الصفحة 614 من 843

والذهب الخالص هو ما يسمى في عرف الصاغة اليوم بعيار (24) ، أما ما دونه من عيار (21) أو (18) أو (14) فهذه كلها قد خلط بها غيرها من نحاس أو غيره، فهذه كيف تخرج زكاتها؟ أجاب عن ذلك المؤلف:

(2) قوله =فَلاَ زَكَاةَ فِيْهِمَا حَتَّى يَبْلُغَ قَدْرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ نِصَابًا + وهذا هو قول الشافعية [1] أيضًا، أي لا زكاة فيهما حتى يبلغ خالصه نصابًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:=وَلَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ+ [2] .

= وله أيضًا أن يخرج من المغشوش ما يعلم اشتماله على خالص بقدر الواجب مع مراعاة درجة الجودة.

... أما الحنفية [3] فعملوا بالغالب، فقالوا: إن كانت الفضة المضروبة الغالب فيها الفضة فتجب فيها الزكاة كأنه كله فضة، والغلبة عندهم بزيادة الفضة عن النصف ولم يلتفتوا إلى المغشوش فيها، وقالوا بأن الدراهم لا تخلو من قليل الغش لأنها لا تنطبع إلا به، أما إذا كان الغالب فيها المغشوش فلا تجب فيها الزكاة عندهم إلا أن ينويها للتجارة فتخرج كعروض التجارة.

... أما المالكية [4] فوافقوا الشافعية [5] ، والحنابلة [6] لكن بشرط أن لا يكون المغشوش رائجًا،فإن كانت الدراهم أو الدنانير المغشوشة رائجة كرواج غير المغشوشة فإنها تعامل مثل الكاملة سواء.

... والصحيح من هذه الأقوال هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة.

(1) المجموع (5/505) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة _ باب ليس فيما دون خمسة ذود صدقة (1366) ، ومسلم في كتاب الزكاة _ باب منه (1625) واللفظ للبخاري.

(3) فتح القدير (1/523) .

(4) حاشية الدسوقي (1/456) .

(5) المجموع (5/505) .

(6) المغني (4/213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت