الصفحة 615 من 843

... وعلى ذلك إذا كان الذهب أو الفضة مغشوشة أو مختلطة بغيرها فلا زكاة فيها حتى يبلغ الخالص نصابًا، ويكون إخراج الخالص إما بسبكه فيستبعد المغشوش ويزكى الخالص إن بلغ نصابًا أو يكون بالاستظهار أي بالاحتياط فيخرج زيادة عن الفرض ليبرأ بيقين.

فَإِنْ شَكَّ فِيْ ذالِكَ (1) ، خُيِّرَ بَيْنَ الإِخْرَاجِ وَبَيْنَ سَبْكِهِمَا؛ لِيَعْلَمَ قَدْرَ ذالِكَ (2) .

وَلاَ زَكَاةَ فِي الْحُلِّيِّ الْمُبَاحِ، الْمُعَدِّ لِلاِسْتِعْمَالِ، وَالْعَارِيَةِ (3) . ...

(1) قوله =فَإِنْ شَكَّ فِيْ ذالِكَ+ أي إن شك في الذهب المغشوش والفضة المغشوشة.

(2) قوله =خُيِّرَ بَيْنَ الإِخْرَاجِ وَبَيْنَ سَبْكِهِمَا؛ لِيَعْلَمَ قَدْرَ ذالِكَ + وقد مر ذلك آنفًا.

(3) قوله =وَلاَ زَكَاةَ فِي الْحُلِّيِّ الْمُبَاحِ، الْمُعَدِّ لِلاِسْتِعْمَالِ، وَالْعَارِيَةِ + هذه من المسائل التي اختلف فيها السلف قديمًا وحديثًا، وما رجّحه المؤلف من عدم وجوب الزكاة فيه هو قول مالك [1] ، والشافعي [2] بل قول أكثر أهل العلم من السلف والخلف، وهو اختيار الشيخ محمد بن إبراهيم [3] ، والشيخ الشنقيطي [4] ، والشيخ ابن حميد [5] ، وهو الراجح عندي.

... وذهب أبو حنيفة [6] ، وأيضًا كثير من السلف والخلف إلى القول بوجوب الزكاة، وهذا اختيار سماحة شيخنا ابن باز [7] ، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين [8] ، والعلامة الألباني [9] _ رحمهم الله _ [10] .

(1) الشرح الكبير للدردير (1/459) .

(2) المجموع (5/519) .

(3) مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم (4/94) .

(4) أضواء البيان (2/445) .

(5) انظر في ذلك: زكاة الحلي في الفقه الإسلامي للمؤلف، ص14.

(6) فتح القدير (1/524) .

(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (14/82) .

(8) الشرح الممتع (6/131) .

(9) الإرواء (3/297) .

(10) وقد أفردت كتابًا خاصًا بهذه المسألة طبع عام 1407هـ،بعنوان (زكاة الحلي في الفقه الإسلامي) فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت