الصفحة 617 من 843

= ليقوي على العمل. دليل ذلك حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -:=أَنَّ النَّبِيَّ"اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ...+ [1] ، فيجوز لبس الرجال للفضة إذا لم يكن في ذلك تشبه بالنساء ولا الكفار."

(1) قوله =فَأَمَّا الْمُعَدُّ لِلْكِرَاءِ وَالاِدِّخَارِ، أَوِ الْمُحَرَّمُ، فَفِيْهِ الزَّكَاةُ + أما الحلي والفضة التي أعدها صاحبها لتأجيرها والاتجار بها أو لكنزها فتجب فيها الزكاة.

... وكذا المحرم الذي صنع على هيئة محرمة كأن يكون صنع على هيئة إنسان أو حيوان أو طائر ونحوه، أو استعمل في حرام كأن يلبس الرجل ما صنع من ذهب كخاتم مثلا، وكذا الفضة الكثيرة وما فيه نوع تشبه بالكفار، فكل هذا تجب فيه الزكاة، والقاعدة في ذلك: كل ما حرم استعماله من الذهب أو الفضة وجب إخراج زكاته ؛ لأنه صار مكنوزًا والأصل وجوب الزكاة في المكنوز.

بَابُ حُكْمِ الدَّيْنِ

الشرح:

(1) قوله =بَابُ حُكْمِ الدَّيْنِ+ الدَّين هو ما ثبت في الذمة كقرض أو مبيع أو أجرة ونحو ذلك لكنه مملوك للدائن. اختلف الفقهاء في حكم زكاته، وذلك نظرًا لأنه مع كونه ملك للدائن إلا أنه ليس تحت يد صاحبه، فجمهور الفقهاء على أن الدين لا يسقط وجوب الزكاة.

... مثال ذلك: رجل عنده مائة ألف ريال وعليه مائة ألف، فالصواب أنه يجب عليه إخراج الزكاة وأن الدين لا يؤثر على الزكاة، فإن كان الدين حالًا نقول: سدده ولا يكون عندك نصاب، وإن كان مؤجلًا فزكِّ ولا أثر له في الزكاة.

أما الدائن فلا يخلو دينه من أمرين:

الأول: دين حال مرجو الأداء.

الثاني: دين حال غير مرجو الأداء.

ولبيان حكمهما نقول:

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس _ باب قول النبي"لا ينقش على نقش خاتمه (5428) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة _ باب لبس النبي"خاتمًا من ورق نقشه (3901) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت