فهرس الكتاب
... والصحيح أنه متى اشتراه للقنية أو لغيرها أو ملكها بغير فعله ثم بدا له أن يتاجر به فهنا تجب فيها الزكاة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - =إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ+ [1] ، وهذا الرجل نوى التجارة فلزمته الزكاة، أما إذا كان لا ينوي التجارة بها أو تردد في بيعها فلم يجزم بشيء فلا زكاة فيها.
وَهِيَ نِصَابٌ (1) حَوْلًا كَامِلًا (2) ، ثُمَّ يُقَوِّمُهَا (3) ،
(1) قوله =وَهِيَ نِصَابٌ+ أي يشترط في العروض بلوغ النصاب، ونصابها يقَوَّم بقيمة الذهب أو الفضة، فلا زكاة في العروض إذا كانت قيمتها أقل من نصاب الذهب والفضة ما لم يكن عنده ذهب أو فضة يكمل به النصاب، لكن الأفضل أن تقوَّم بأقل النصابين من الذهب والفضة؛ لأنه أحظ للفقراء والمساكين، فإن كان التاجر إذا قوَّمها بأحدهما لا يبلغ نصابًا وبالآخر يبلغ نصابًا تعين عليه التقويم بما يبلغ نصابًا.
(2) قوله =حَوْلًا كَامِلًا+ أي يشترط لعروض التجارة أن يحول عليها حول كامل، لكن هل المعتبر كل الحول كما في النقدين بمعنى أنها لو نقصت القيمة في أثناء الحول لم تجب الزكاة ؟
المذهب يشترط كل الحول فمتى نقصت قيمة العروض في أثناء الحول لم تجب الزكاة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي _ باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) ، ومسلم في كتاب الإمارة _ باب قول - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية (3530) واللفظ للبخاري .