فهرس الكتاب
1)قوله =فَإِذَا بَلَغَتْ أَقَلَّ نِصَابٍ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ + اختلف الفقهاء فيما تُقوّم به زكاة عروض التجارة، هل تُقوّم بالذهب أم بالفضة ؟
... فالمذهب [1] ، ورواية عند الأحناف [2] أنها تقوّم بالأحظ للفقراء، فإن كان إذا قوَّمها بأحدهما لا يبلغ نصابًا وبالآخر يبلغ نصابًا تعين عليه أن يخرجها بما يبلغ نصابًا، وهذا هو الصحيح.
أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ قِيْمَتِهَا (1) .
(1) قوله =أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ قِيْمَتِهَا+ أي يكون إخراج زكاة عروض التجارة من قيمة السلع لا من عينها، وهذا هو قول أحمد [3] ، والشافعي [4] في الجديد، وعليه الفتوى، وهو ظاهر كلام المالكية [5] .
... وقال أبو حنيفة [6] أن التاجر مخير بين إخراج الزكاة من قيمة السلعة وبين الإخراج من عينها، فإن كان تاجر ملابس مثلًا أو أحذية أو ما شابه ذلك فله أن يخرج زكاته من الملابس أو الأحذية وغيرها مما يتاجر فيه، وعللوا لذلك بأن السلعة وجبت فيها الزكاة فجاز إخراجها من عينها كسائر الأموال.
... والراجح ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وهو أنه لا يخرج من عروض التجارة إلا قيمتها؛ لأن ذلك هو الأنفع للفقير فإنه يستطيع أن يشتري بالقيمة ما يسد حاجته، أما عين السلعة فقد لا تنفعه، اللهم إلا إذا كان يعلم جيّدًا أن هذا الفقير يحتاج إلى هذه السلعة بعينها فهنا يجوز للحاجة أو المصلحة الراجحة.
(1) شرح منتهى الإرادات (1/8) ، المغني (4/253ـ 256) .
(2) الهداية وفتح القدير (1/527) .
(3) المغني (4/250) .
(4) المجموع (6/68) .
(5) بداية المجتهد (1/269) ، الحطاب (2/358) .
(6) فتح القدير (1/537) .