الصفحة 626 من 843

... وأيضًا إذا حال الحول والتاجر ليس عنده مال، أي ليس عنده إلا سلع فهنا يخرج من عين السلعة لعموم قوله تعالى: [لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا] [1] ، وقوله: [فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ] [2] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - =وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ + [3] .

وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، ضَمَّهُمَا إِلَى قِيْمَةِ الْعُرُوْضِ فِيْ تَكْمِيْلِ النِّصَابِ (1) . وَإِذَا نَوَى بِعَرْضِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيْهِ (2) ، ثُمَّ إِنْ نَوَى بِهِ بَعْدَ ذالِكَ التِّجَارَةَ، اسْتَأْنَفَ لَهُ حَوْلًا (3) .

(1) قوله =وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، ضَمَّهُمَا إِلَى قِيْمَةِ الْعُرُوْضِ فِيْ تَكْمِيْلِ النِّصَابِ + بغير خلاف عند الفقهاء،فلو كان عنده مائة درهم وعنده عروض قيمتها مائة درهم ضم هذا إلى هذا لتكميل النصاب ؛ لأن الزكاة إنما تجب في قيمة العروض وهي تُقوّم بكل من الذهب أو الفضة فتكون مع الضم جنسًا واحدًا.

(2) قوله =وَإِذَا نَوَى بِعَرْضِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيْهِ+ القنية هي ما اتخذه الإنسان لنفسه للانتفاع به لا للتجارة، من طعام أو شراب أو سيارة أو سكن أو حيوان ونحو ذلك، فإذا اشتراها للتجارة ثم بان له أن يجعلها لنفسه فلا زكاة فيها؛ لأن القنية هي الأصل ويكفي في الرد إلى الأصل حصول النية.

(1) سورة البقرة: 286.

(2) سورة التغابن:16.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة _ باب الاقتداء بسنن رسول الله"_ رقم (6744) ،ومسلم في كتاب الحج _ باب فرض الحج مرة في العمر (2380) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت