الصفحة 627 من 843

3)قوله =ثُمَّ إِنْ نَوَى بِهِ بَعْدَ ذالِكَ التِّجَارَةَ، اسْتَأْنَفَ لَهُ حَوْلًا+ أي إذا نوى التجارة بما صار للقنية فإنه يستأنف به حولًا جديدًا يبدأ من تاريخ نية التجارة؛ لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء فلابد من حول جديد لنية التجارة. وهناك قول آخر: أنه لم يصر للتجارة بمجرد النية.

... والصحيح الأول؛ لأن المعتبر هو كون هذا الشيء عرضًا أم لا هو نية مالكه لعموم قوله":=إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ+ [1] ."

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ (1) .

وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (2) ،

الشرح:

(1) قوله =بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ+ يقال لها زكاة الفطر أو صدقة الفطر، ويقال للمخرَج فِطرة _ بكسر الفاء _ مأخوذ من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة، وهي المقصودة في قوله تعالى: [قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى] [2] ، وأضيفت الزكاة هنا إلى الفطر؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان، وهي صدقة عن البدن لذلك يسميها بعض الفقهاء زكاة الرؤوس أو الرقاب أو الأبدان.

... أما التعريف الاصطلاحي لها فهي: صدقة تجب بالفطر من رمضان قبل صلاة عيد الفطر شكرًا لله تعالى على نعمة التوفيق للصيام والقيام.

... والحكمة في مشروعيتها مركبة من أمرين:

... الأول: يتعلق بالصائمين في شهر رمضان وما عسى أن يكون قد شاب صيامهم من لغو القول ورفث الكلام وطعمة للمساكين.

... الثاني: يتعلق بالمجتمع فيه عنوان على إشاعة المحبة في المجتمع والمسرة في جميع أنحائه وخاصة المساكين وأهل الحاجة فيه.

(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي _ باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) ، ومسلم في كتاب الإمارة _ باب قول - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية (3530) واللفظ للبخاري .

(2) سورة الأعلى: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت