الصفحة 628 من 843

2)قوله =وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ+ ذكرًا كان أو أنثى، كبيرًا كان أو صغيرًا، حرًّا كان أو عبدًا. ودليل فرضيتها حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ قال:=فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ"زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيْرِ وَالْكَبِيْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوْجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ+ [1] ."

مَلَكَ فَضْلًا عَنْ قُوْتِهِ وَقُوْتِ عِيَالِهِ (1) ،

... =لكن هل يخرجها عن الجنين؟

... الصواب أنه يستحب إخراجها عنه إذا نفخ فيه الروح أي إذا كان الحمل مدته أربعة أشهر فأكثر، وهذه هي المدة التي ينفخ فيها الروح،ودليل إخراجها عنه ما جاء عن عثمان ÷أنه أخرج عن الجنين [2] .

... وقوله=عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ+ هذا هو الشرط الأول لوجوبها، فخرج به غير المسلم.

... وجاء عند الشافعية [3] وهو الأصح عندهم أنه يجب على الكافر أن يؤدي عن أقاربه المسلمين.

... والصحيح ما ذهب إليه الجمهور؛ أي أنه لا يجب عليه إخراجها لأنها قربة من القرب، وطهرة للصائم من الرفث، واللغو، والكافر ليس من أهلها، إنما يعاقب على تركها في الآخرة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة _ باب فرض صدقة الفطر (1407) ، ومسلم في كتاب الزكاة _ باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (1636) وللفظ للبخاري .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/219) .

(3) مغني المحتاج (1/402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت