الصفحة 635 من 843

القول الرابع: لا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد واختار هذا القول ابن القيم [1] ×، وهذا هو الصواب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:=مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ+ [2] ، وكذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:=أَنَّ النَّبِيَّ"أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ+ [3] ."

·?تنبيه:

اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها لأنها وجبت في ذمته لمستحقيها، فهي دين لهم لا يسقط إلا بالأداء، أما حق الله في التأخير عن وقتها فلا يجبر إلا بالاستغفار والندم.

(1) قوله =وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ+ فقط. وهذا هو قول المالكية [4] أيضًا، ودليل ذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:=كانوا يعطون صدقة الفطر قبل يوم العيد بيوم أو يومين، فإن أخرجها أول الشهر أو قبل العيد بأكثر من ثلاثة أيام لا يصح،لكن هل تجزئه؟قولان لأهل العلم:=

وَيَجُوْزُ أَنْ يُعْطَى الْوَاحِدُ مَا يَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ، وَالْجَمَاعَةُ مَا يَلْزَمُ الْوَاحِدَ (1) .

=والذي اختاره شيخنا [5] × أنه لا يجزيء، فهو كمن صلى قبل الوقت ظانًا أن الوقت قد دخل.

(1) قوله =وَيَجُوْزُ أَنْ يُعْطَى الْوَاحِدُ مَا يَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ، وَالْجَمَاعَةُ مَا يَلْزَمُ الْوَاحِدَ+ فلو كان عند إنسان خمس فطر، فيجوز أن يعطيها لفقير واحد، وكذلك إذا كان عنده فطرة واحدة فيجوز أن يعطيها خمسة فقراء لأن النبي"قدر المعطى ولم يقدر الأخذ."

(1) زاد المعاد (2/21) .

(2) أخرجه أبو داود ـ باب زكاة الفطر (1371) ،وحسنه الألباني في سنن أبي داود (2/111) رقم (1609) .

(3) أخرجه البخاري ـ كتاب الزكاة ـ باب الصدقة قبل العيد (1413) .

(4) بلغة السالك (1/201) .

(5) الشرح الممتع (6/170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت