الصفحة 636 من 843

وقال بعض أهل العلم: بل لو فرق فطرة رجل واحد على جماعة لم يجزئه، والصحيح الأول، لكن إذا أعطى الفطرة لجماعة فيسن ألا ينقص عن مد.

بَابُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ (1)

لاَ يَجُوْزُ تَأْخِيْرُ الزَّكَاةِ عَنْ وَقْتِ* وُجُوْبِهَا (2) ،

(1) قوله =بَابُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ+ أي دفعها إلى مستحقيها، والمراد بها زكاة السائمة من بهيمة الأنعام، وزكاة الأثمان، وكذا عروض التجارة، والخارج من الأرض، أما زكاة الفطر فقد سبق بيان كيفية إخراجها.

(2) قوله =لاَ يَجُوْزُ تَأْخِيْرُ الزَّكَاةِ عَنْ وَقْتِ (*) وُجُوْبِهَا+ فمتى حال الحول وجب المبادرة بإخراجها وذلك لأن الله تعالى أمر بإيتاء الزكاة، والأمر يقتضي الفور، وأيضًا فإن حاجة الفقراء ناجزة، وحقهم في الزكاة ثابت فيكون تأخيرها عنهم منعًا لحقهم في وقته.

وقال الحنفية [1] في أحد القولين عندهم، وعليه عامة مشايخهم: إن افتراض الزكاة عمري أي على التراخي، ففي أي وقت أدى يكون مؤديًا للواجب، ويتعين ذلك الوقت للوجوب.

والصحيح: هو قول جمهور الفقهاء، أي متى حال الحول وجب إخراجها على الفور مع القدرة على ذلك،وعدم الخشية من الضرر.

·?تنبيه:

هناك حالات يجوز فيها تأخير الزكاة عن وقت وجوبها، وهذه الحالات هي:

الحالة الأولى: إذا كان في تأخير إخراجها مصلحة للفقير، مثال ذلك:

أكثر الناس يخرجون زكاتهم في شهر رمضان رغبة في حصول الأجر، لكن في بعض الأيام الأخرى كأيام الشتاء التي لا توافق رمضان قد يكون الفقراء=

إِذَا أَمْكَنَ إِخْرَاجُهَا (1) ، فَإِنْ فَعَلَ فَتَلِفَ الْمَالُ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكاَةُ (2) ،

=أشد حاجة، فلو أخرها المزكي إلى هذا الوقت جاز ذلك لأن في ذلك مصلحة لمستحقيها.

الحالة الثانية: أن لا يتمكن من إخراجها عند حلول الحول، مثال ذلك:

(1) حاشية ابن عابدين (2/13) .

(*) في نسخة =عن قرب وجوبها+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت