الصفحة 66 من 843

1)قوله « وَإِنَّمَا يُجْزِئُ الاِسْتِجْمَارُ إِذَا لَمْ تَتَعَدَّ النَّجَاسَةُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ » مثل أن ينتشر الخارج على شيء من الصفحة، أو يمتد على الحشفة امتدادًا غير معتاد فلا يجزئ فيه إلا الماء، وتعليل ذلك أن الخارج هنا خرج عن حده المعتاد، فخرج عن حد الرخصة، ولأن الأصل وجوب إزالة النجاسة بالماء.

وذهب شيخ الإسلام [1] إلى أنه يجزئ الاستجمار ولو تعدى خارج الصفحتين؛ لعموم الأدلة ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك تقدير.

(2) قوله « وَلاَ يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ثَلاَثِ مَسْحَاتٍ مُنْقِيَةٍ » هذا هو المذهب [2] ، وبه قال الشافعي [3] وأكثر أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية [4] × .

وذهب مالك [5] وأبو حنيفة [6] إلى عدم اشتراط المسح ثلاثًا، وإنما المشترط الإنقاء فمتى حصل الإنقاء أجزأ لأن الحكم يدور مع العلة.

والصحيح القول بعدم الإجزاء؛ لحديث سلمان الفارسي وفيه قوله « نَهَانَا =

وَيَجُوْزُ الاِسْتِجْمَارُ بِكُلَّ طَاهِرٍ يُنْقِي الْمَحَلَّ، إِلاَّ الرَّوْثَ وَالْعِظَامَ (1) ،

= رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ » [7] والنهي يقتضي عدم الوقوع في المنهي عنه، ولأن الغالب أن الإنقاء لا يحصل إلا بثلاث مسحات.

? تنبيه: هل يجزئ المسح بحجر واحد ثلاث مسحات، أم لا بد من ثلاثة أحجار؟

(1) الاختيارات الفقهية ص 33.

(2) المغني (1/207) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/227 _ 229) .

(3) المجموع شرح المهذب (2/120) .

(4) الأخبار العلمية في الاختيارات الفقهية ص 17.

(5) حاشية الدسوقي (1/105) .

(6) الدر المختار (1/311_ 315) .

(7) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة _ باب الاستطابة _ رقم (262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت