الصفحة 67 من 843

هذا محل خلاف بين أهل العلم، والراجح في ذلك أنه إذا كان الحجر ذا شعب، وله ثلاث اتجاهات، أو أكثر، فإنه يجزئ المسح به ثلاثًا؛ لأن العلة معلومة، وبه قال شيخنا [1] ×.

وذهب سماحة شيخنا ابن باز [2] × إلى القول بأنه لا يجزئ بأقل من ثلاثة أحجار أخذًا بظاهر حديث سلمان السابق.

(1) قوله « وَيَجُوْزُ الاِسْتِجْمَارُ بِكُلَّ طَاهِرٍ يُنْقِي الْمَحَلَّ، إِلاَّ الرَّوْثَ وَالْعِظَامَ » أما الروث والعظم فلحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستنجى بعظم أو روث وقال: « فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ » [3] ، ولحديث ابن مسعود أيضًا أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بحجرين وروثة، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: « هَذَا رِكْسٌ» [4] ، أي نجس لكن إن استخدمهما هل يجزئه الاستنجاء بهما؟

وَمَا لَهُ حُرْمَةٌ (2) ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

روايتان لأحمد [5] : إحداهما لا يجزئ، والأخرى يجزئ، واختارها شيخ الإسلام [6] ×، وعللوا ذلك لأن النهي عن استعمالهما لا لكونهما لا ينقيان بل لكونهما زاد إخواننا من الجن ولذا أدى إلى إفسادهما.

(1) الشرح الممتع (1/138) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/37) .

(3) أخرجه أحمد (8/470) رقم (3935) ، و الترمذي في أبواب الطهارة _ باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به _ رقم (18) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/8) رقم (17) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب لا يستنجي بروث _ رقم (152) .

(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/224) .

(6) الاختيارات الفقهية ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت