فهرس الكتاب
ولعل الرواية الأولى هي الأرجح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - « إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ بِعَظْمٍ وَقَالَ: إِنَّهُمَا لاَ يُطَهِّرَانِ » [1] .
(2) قوله « وَمَا لَهُ حُرْمَةٌ » أي كل ما كان محترمًا، فإنه لا يجوز الاستنجاء به، وذلك كطعام بني آدم وطعام دوابهم، وكذا كتب العلم الشرعية، وبالجملة كل ما فيه نفع وله حرمة في الحياة لا يجوز الاستجمار به.
بَابُ الْوُضُوْءِ (1) .
... ... لاَ يَصِحُّ الْوُضُوْءُ، وَلاَ غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَهُ (2) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنََّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [2] ،
الشرح:
(1) قوله « بَابُ الْوُضُوْءِ » الوضوء في اللغة مشتق من الوضاءة وهي الحسن، أما في الاصطلاح فمعناه: «الغسل والمسح لأعضاء مخصوصة على صفة مخصوصة» ، وأضاف شيخنا × لفظة « التعبد لله عز وجل» [3] في تعريفه، ولعل هذا أوجه وأولى. والوُضوء بضم الواو هو اسم للفعل وهو المصدر، أما بالفتح الوَضوء فيكون اسمًا للماء الذي يتوضأ به.
(1) أخرجه الدارقطني في كتاب الطهارة _ باب الاستنجاء _ رقم (156) وقال: إسناد صحيح .
(2) أخرجه البخاري في باب بدء الوحي _ رقم (1) ، ومسلم في كتاب الإمارة - باب قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال _ رقم (1907) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
(3) الشرح الممتع (1/183) .