الصفحة 69 من 843

واختلف فيه؛ هل هو خاص بهذه الأمة أم كان مشروعًا من قبل؟ فالذي اختاره شيخ الإسلام خصوصيته لهذه الأمة [1] ، والصحيح أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، بل الذي اختصت به هو الغرة والتحجيل وهو قول شيخنا [2] × .

(2) قوله « لاَ يَصِحُّ الْوُضُوْءُ، وَلاَ غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَهُ » وذلك لأن العبادات مأمور بها، فلا بد من النية، فهي شرط في جميع العبادات، فعليها يترتب صحة العمل وإجزاؤه وقبوله.

? تنبيهات:

أولًا: هل يشرع النطق بالنية؟ اختلف الفقهاء في حكم التلفظ بالنية: فالحنفية [3] في المختار عندهم، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] على أن التلفظ بها سنة ليوافق اللسان القلب. لكن هل النطق بها يكون سرًّا أم جهرًا؟

فالحنابلة [6] على أن النطق بها يكون سرًّا، والشافعية [7] على أن النطق بها يكون جهرًا، وقال المالكية [8] بأن التلفظ بها يجوز والأولى تركه إلا الموسوس فيستحب له التلفظ بها.

(1) الاختيارات الفقهية ص 28.

(2) فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (1/239) .

(3) الأشباه لابن نجيم ص 48.

(4) مغني المحتاج (1/57) .

(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/307) ، كشاف القناع (1/87) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/307) .

(7) مغني المحتاج (1/57) .

(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/233_ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت