فهرس الكتاب
واختلف فيه؛ هل هو خاص بهذه الأمة أم كان مشروعًا من قبل؟ فالذي اختاره شيخ الإسلام خصوصيته لهذه الأمة [1] ، والصحيح أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، بل الذي اختصت به هو الغرة والتحجيل وهو قول شيخنا [2] × .
(2) قوله « لاَ يَصِحُّ الْوُضُوْءُ، وَلاَ غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَهُ » وذلك لأن العبادات مأمور بها، فلا بد من النية، فهي شرط في جميع العبادات، فعليها يترتب صحة العمل وإجزاؤه وقبوله.
? تنبيهات:
أولًا: هل يشرع النطق بالنية؟ اختلف الفقهاء في حكم التلفظ بالنية: فالحنفية [3] في المختار عندهم، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] على أن التلفظ بها سنة ليوافق اللسان القلب. لكن هل النطق بها يكون سرًّا أم جهرًا؟
فالحنابلة [6] على أن النطق بها يكون سرًّا، والشافعية [7] على أن النطق بها يكون جهرًا، وقال المالكية [8] بأن التلفظ بها يجوز والأولى تركه إلا الموسوس فيستحب له التلفظ بها.
(1) الاختيارات الفقهية ص 28.
(2) فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (1/239) .
(3) الأشباه لابن نجيم ص 48.
(4) مغني المحتاج (1/57) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/307) ، كشاف القناع (1/87) .
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/307) .
(7) مغني المحتاج (1/57) .
(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/233_ 234) .