الصفحة 712 من 843

وجاء عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهم أن الصوم غير صحيح [1] ويجب القضاء، واختار هذا القول ابن حزم [2] × كما في المحلى، والقاعدة عنده في ذلك أن ما نهي عنه لذاته فإنه لا يقع مجزئًا.

فالصوم عنده في السفر محرم، ومقتضى القول بالتحريم أنه إذا صام لم يجزئه لأنه صام ما نهى عنه، كالصوم في أيام التشريق وأيام العيدين فإنه لا يحل ولا يصح.

قلت: والصحيح كما ذكرنا ما ذهب إليه المؤلف وجمهور الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة.

(2) قوله:=الثَّانِيْ: الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ+: أي الثاني ممن يفطر في رمضان الحائض والنفساء، وقد ذكرنا آنفًا أن المؤلف × أدرج هذا القسم فيمن يباح له الفطر في رمضان، وهذا فيه إشكال.

والصواب: أن هذا القسم ممن يجب عليه الفطر فإنا صاما أثما ويلزمهما =

=القضاء.

أما دليل عدم صومهما فما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد ÷ وفيه:=.. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا+ [3] . فمتى رأت المرأة الدم ساعة من نهار وكذلك إذا نفست في أي ساعة من نهار فسد صومها.

أما القضاء فهو لازم في حقهما إذا طهرتا لقول عائشة رضي الله عنها:=.. كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ+ [4] .

ذكر بعض الفوائد:

? فائدة (1) : لا خلاف بين الفقهاء أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض بعد الفجر فإنه لا يجزيها صوم ذلك اليوم، لكن هل يلزمها الإمساك باقي اليوم إذا طهرت؟

(1) المغني (4/406) .

(2) المحلى (6/247) .

(3) أخرجه البخاري ـ كتاب الحيض ـ باب ترك الحائض الصوم (293) .

(4) أخرجه مسلم ـ كتاب الحيض ـ باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت