الصفحة 713 من 843

ذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] إلى أنه يلزمها الإمساك. وذهب المالكية [3] إلى أنه لا يستحب لها الإمساك. وقال الشافعية [4] لا يلزمها الإمساك.

والصحيح عندي: ما ذهب إليه الشافعية، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [5] ، واختارها شيخنا [6] ×، أنه لا يلزمها الإمساك لأنها أفطرت=

وَإِنْ صَامَتَا،لَمْ يُجْزِئْهُمَا (1) . الثَّالِثُ:الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ (2) ،

=بعذر شرعي وهو الحيض، ولأنه لا فائدة من إمساكها، والقاعدة في ذلك أن من أفطر في رمضان بعذر يبيح الفطر ثم زال العذر أثناء النهار لم يلزمه

الإمساك بقية اليوم.

? فائدة (2) : اتفق الفقهاء أنه إذا طهرت المرأة قبل الفجر فإنه يجب عليها صوم ذلك اليوم، لكن اختلفوا في الفترة التي إذا انقطع عنها الدم فإنه يجزيها صوم ذلك اليوم:

فذهب الحنفية [7] إلى أنه لا يجزيها صوم ذلك اليوم إذا لم يبق من الوقت قدر الاغتسال والتحريمة لأنه لا يحكم بطهارتها إلا بهذا.

وقال المالكية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] بل متى انقطع دم الحيض وجب عليها الصوم ولو بلحظة، وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر، بل إن لم تغتسل أصلًا لأن الطهارة ليست شرطًا في الصوم. وهذا هو الراجح.

(1) قوله:=وَإِنْ صَامَتَا، لَمْ يُجْزِئْهُمَا+: وذلك للأدلة السابقة فالحائض والنفساء لا تصومان ولا يجوز لهما أن تنويا الصوم والكف عن الأكل، ولعل هذا من باب الرحمة بهما، فإن صامتا أثمتا ولم يجزئهما الصوم.

(1) بدائع الصنائع (2/102 وما بعدها) .

(2) غاية المنتهى (1/320) .

(3) حاشية الدسوقي (1/514، 525) ، الشرح الصغير (1/705 وما بعدها) .

(4) المجموع (6/259، 260) .

(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/362) .

(6) الشرح الممتع (6/334) .

(7) المرجع السابق للحنفية.

(8) المرجع السابق للمالكية.

(9) المرجع السابق للشافعية.

(10) المرجع السابق للحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت