فهرس الكتاب
2)قوله:=الثَّالِثُ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ+: أي القسم الثالث ممن يباح له الفطر في رمضان هما الحامل والمرضع، وذلك لأن الحمل والرضاعة فيهما مشقة، فالحمل يشق على المرأة من أجل كونه حملًا لاسيما في الأشهر الأخيرة عند=
إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، أَفْطَرَتَا، وَقَضَتَا (1) ، وَإِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا، أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا، وَأَطْعَمَتَا عَنِ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنًا (2)
=المرأة، وأيضًا يؤثر على الجنين من جهة نموه إذا لم يكن في جسمها غذاء فربما يضعف ويتضرر.
وأيضًا في الرضاعة إذا صامت يقل لبنها فيتضرر بذلك الطفل، ولهذا رخص لهما الشارع بالفطر رحمة بهما.
ولمَّا كان الفطر قد يكون مراعاة لحالهما وقد يكون مراعاة لحال الولد، وقد يكون لحالهما جميعًا ذكر المؤلف هنا الأحكام الخاصة بكل حالة.
(1) قوله:=إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، أَفْطَرَتَا، وَقَضَتَا+: هذه هي الحالة الأولى، فمتى خافت الحامل والمرضع على نفسيهما فأفطرتا فالواجب عليهما الفطر والقضاء فقط، وهذا بغير خلاف لأنها بمنزلة المريض، أو بمنزلة من يخاف حدوث مرض، وهذا هو الراجح.
وفي رواية عن الإمام أحمد [1] يطعمان ويقضيان، لكن الراجح عندي جواز الفطر لهما وعليهما القضاء فقط ولا يلزمهما الإطعام.
عليهما من غير إطعام لأنهما بمنزلة المريض والخائف على نفسه.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/381) .