الصفحة 749 من 843

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وابن القيم [2] ، وشيخنا ابن عثيمين [3] رحمهم الله أنه لا قضاء عليه، واحتج هؤلاء بما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:=أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ"يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ..+ [4] ."

وبما أخرجه مالك × =أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ عُمَرُ الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَهَدْنَا+ [5] .

فقالوا: أنه لم يصرح في هذه الأدلة بالقضاء ولو كانوا قد قضوا لعلم ذلك.

والراجح عندي ما ذهب إليه الجمهور وهو وجوب القضاء إلا في حالة واحدة وهي ما إذا أكل أو شرب شاكًا في طلوع الفجر فلا شيء عليه ما دام لم يتبين له أنه أكل أو شرب بعد طلوع الفجر، وهو قول شيخنا بن باز [6] × لما جاء في حديث أسماء بنت أبي بكر المتقدم =قُلْتُ لِهِشَامٍ أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ قَالَ وَبُدٌّ مِنْ ذَلِكَ+ [7] .

ولأن هذا هو الأحوط، والأخذ بالأحوط في العبادات مطلب شرعي ينبغي على المسلم أن يسلكه.

ذكر بعض الفوائد العامة على ما سبق بيانه في كتاب الصوم:

? فائدة (1) : ما يبقى في الفم بعد المضمضة مع الريق:

(1) مجموع الفتاوى (25/216) ، الاختيارات الفقهية، ص194.

(2) .تهذيب السنن مع هون المعبود (6/484، 487) .

(3) الشرح الممتع (6/396) .

(4) سبق تخريجه، ص184.

(5) أخرجه مالك ـ في الصوم ـ باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات (1072) .

(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/290) .

(7) سبق تخريجه، ص184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت