فهرس الكتاب
إذا ابتلعه الصائم لا يضره ما دام أنه بصق بعد ما مج الماء، ولا يشترط المبالغة في البصق لأن ما يبقى بعد بلل الفم أو رطوبته لا يمكن التحرز منه.
? فائدة (2) : من أصبح وفي فيه أو بين أسنانه طعام:
فالواجب عليه أن يلفظه أي يخرجه ولا يبتلعه سواء كان قليلًا أو كثيرًا.
وذهب المالكية [1] إلى عدم الإفطار بذلك سواء ابتلعه عامدًا أو ناسيًا، وذلك لأنه أخذه في وقت يجوز أخذه فيه.
وفي رواية أخرى عندهم، أي المالكية: أنه إن تعمد بلعه أفطر، أما لو سبق إلى جوفه فلا يفطر. والصحيح عندي أنه لا يفطر من ابتلع ذلك إلا بشرطين:
الأول: أن يقصد ابتلاعه.
الثاني: أن لا يعجز عن تمييزه أو مجه لأنه معذور فيه غير مفرط.
فإن قدر عليهما أفطر ولو كان مثل الحمصة لأنه لا مشقة في لفظه والتحرز عن ذلك ممكن، وهذا هو قول الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
? فائدة (3) : في البصاق، ودم اللثة، وكذا الشفتين:
قد يحصل مع الصيام تشقق للثة، وكذا للشفتين فتنزف هذه الأماكن دمًا فما=
= الحكم إذًا؟
نقول: مجرد البصاق لا يفطر إلا إذا كان مخلوطًا بدم بسبب تشقق اللثة، أو الشفة ونحوه، فإنه يحرم عليه ابتلاعه ويفطر به إذا ابتلعه لتغير الريق، والدم نجس لا يجوز ابتلاعه،وهذا هو قول الشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين [6] ×.
? فائدة (4) : في النخامة:
النخامة هي ما يخرجه الإنسان من الحلق أو من الخيشوم عند التنحنح، وهي إما أن تكون بلغمًا، أو مخاطًا نازلًا من الرأس.
(1) القوانين الفقهية لابن جزي، ص82 .
(2) روضة الطالبين (1/361) .
(3) المغني والشرح الكبير (3/42، 43) .
(4) روضة الطالبين (2/359) .
(5) كشاف القناع (2/329) .
(6) الشرح الممتع (6/424) .