فهرس الكتاب
أما أدلة تخليل اللحية فمنها ما رواه أبو داود وغيره عن أنس - رضي الله عنه -: « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِيْ رَبِّيْ عَزَّ وَجَلَّ » [1] .
? تنبيه: في صفة تخليل اللحية: لتخليلها صفتان هما:
الأولى: أن يأخذ كفًا من ماء ويجعله تحتها حتى تتخلل به.
الثانية: أن يأخذ كفًا من ماء ويخللها بأصابعه كالمشط أفاد ذلك شيخنا [2] ×. ومعنى التخليل تفريق شعر اللحية وإسالة الماء بينه.
(1) قوله « ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثًا » هذا من فروض الوضوء، قال تعالى: [? ? ?] [3] ، وقوله: « ثَلاَثًا » هذا سنة ولكن كما ذكرنا الواجب مرة واحدة والزيادة عليها سنة.
(2) وقوله «وَيُدْخِلُهُمَا فِي الْغَسْلِ» أي يدخل المرفقين في الغسل؛ لأنهما من جملة محل الفرض المأمور بغسله.
? تنبيهان:
أولًا: في حالات مقطوع اليد:
=الحالة الأولى: إن كان القطع دون المرفقين غسل ما بقي منه إلى الحد المأمور بغسله وهو المرفقين لأن العجز عن بعض الواجب لا يسقط فعل ما يقدر عليه قال تعالى: [ہ ہ ہ ھ ] [4] .
الحالة الثانية: إن كان القطع فوق المرفقين فهنا يسقط عنه الغسل لسقوط المحل المأمور بغسله.
الحالة الثالثة: أن كان القطع من مفصل المرفق غسل رأس العضد على الصحيح من المذهب [5] .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة _ باب تخليل اللحية _ رقم (145) ، و صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/30) رقم (132) .
(2) الشرح الممتع ( 1/173) .
(3) سورة المائدة: 6.
(4) سورة التغابن: 16.
(5) المغني (1/173 _ 174) .