فهرس الكتاب
والصحيح أنه لا يجزئ مسح بعض الرأس، وهو اختيار شيخ الإسلام [1] ، وبه قال شيخنا [2] ×،ولذا من مسح بناصيته دون بقية رأسه فإنه لا يجزئه؛ لقوله تعالى: [? ?] [3] والباء ليست للتبعيض كما زعم البعض.
? تنبيه: إن غسل الرأس دون أن يمسحه هل يجزئه؟ قولان: والذي عليه المذهب [4] أنه يجزئه بشرط أن يمر يده على رأسه وإلا فلا.
والذي قاله شيخنا [5] في هذه المسألة أن المسح أفضل من الغسل؛ لوروده في=
وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا (1) ،
=القرآن، لكن إجزاء الغسل مطلقًا عن المسح فيه نظر، أما مع إمرار اليد على الرأس فالأمر في هذا أقرب.
(1) قوله « وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا » هذا أيضًا من الواجبات التي يجب مراعاتها في الوضوء، وهذا ظاهر المذهب [6] ، وهو الصحيح، وبه قال الشافعي [7] وشيخ الإسلام [8] وشيخنا محمد [9] ×.
وذهب الحنفية [10] والمالكية [11] وهو رواية عن أحمد [12] إلى القول بسنية الترتيب.
دليل من قال بالوجوب أن الله تعالى ذكر الوضوء في قرآنه مرتبًا وأدخل ممسوحًا (وهو الرأس) بين مغسولات (وهي الوجه والمرافق والرجلان) ، والعرب لا تفعل ذلك إلا لفائدة، والفائدة هنا هي للترتيب.
(1) الاختيارات الفقهية ص 29.
(2) الشرح الممتع (1/187) .
(3) سورة المائدة: 6.
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/345) .
(5) الشرح الممتع (1/186) .
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/298 _ 299) .
(7) المجموع شرح المهذب (1/441) .
(8) شرح العمدة (1/203 _ 204) .
(9) الشرح الممتع (1/189 _ 190) .
(10) رد المحتار على الدر المختار (1/83) .
(11) الشرح الصغير (1/120) .
(12) المغني (1/136 _ 137) .