الصفحة 85 من 843

والصحيح القول الأول لأنها عبادة واحدة لا يمكن تجزئتها بل جاءت نصوص السنة تدل على ذلك فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين أعضائه في الوضوء بل لما « رَأَى رَجُلًا يُصَلِّيْ وَفِيْ ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا

الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعِيْدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ » [1] .

وَالْمَسْنُوْنُ التَّسْمِيَةُ (1) ، وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ (2) ، وَالْمُبَالَغَةُ فيِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ صَائِمًا (3) ،

? تنبيهات:

أولًا: قول المؤلف × « وَأَنْ لاَ يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِيْ قَبْلَهُ » هذا بشرط أن يكون في زمن معتدل خال من الريح أو شدة الحر والبرد.

ثانيًا: في رواية لأحمد [2] أن الموالاة حدها يكون بطول الفصل عرفًا لا بنشاف الأعضاء أي لا بد أن يكون الوضوء متقاربًا وهذا المرجع فيه إلى العرف، لكن العرف قد لا ينضبط في هذه الحالة ولذا كان الأقرب القول بنشاف الأعضاء وهو قول شيخنا [3] ×.

ثالثًا: إذا فاتت الموالاة لأمر يتعلق بالطهارة مثل أن يكون على يديه حائل يمنع من وصول الماء كبوية مثلًا فينشغل بإزالتها في أثناء وضوئه فتنشف الأعضاء فهنا لا يضره.

هذه جملة من سنن الوضوء:

(1) قوله « وَالْمَسْنُوْنُ التَّسْمِيَةُ » وقد سبق ذكر الخلاف فيها.

(2) قوله «وَغَسْلُ اْلكَفَّيْنِ» هذا من السنن، وقد ذكرنا أيضًا أن هذا خاص بمن لم يقم من نوم ليل.

(1) أخرجه أحمد (2/424) رقم (14948) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب تفريق الوضوء _ رقم =

(2) = (175) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/36) رقم (161) .

( ) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/304) .

(3) الشرح الممتع (1/193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت