فهرس الكتاب
5)قوله « وَتُكْرَهُ الزِّياَدَةُ عَلَيْهَا » أي يكره الزيادة على الثلاث ؛لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: « هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ =
وَالإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ (1) . وَيُسَنُّ السِّوَاكُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ (2) ،
=فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ » [1] ، فالزيادة عن الثلاث غير مشروعة بل مكروهة.
(1) قوله «وَالإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ» أي يكره الإسراف في الماء،وإن كان الحديث الذي يحتج به فيه ضعف أعني حديث سعد - رضي الله عنه - وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: « مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوْءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ» [2] ، ولكن القواعد العامة في شريعتنا تدل على عدم الإسراف، لاسيما أن الله تعالى نهى عنه وبيَّن أنه لا يحب أهله، قال تعالى: [ پ ? ? ? ? ? ? ] [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّهُ سَيَكُونُ فِيْ هَذِهِ اْلأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُوْنَ فِي الطَّهُوْرِ وَالدُّعَاءِ» [4] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/180) رقم (6684) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (135) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/28) رقم (123) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/221) رقم (7065) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة _ باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه _ رقم (425) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه حديث رقم (96) .
(3) سورة الأعراف: 31 .
(4) أخرجه أحمد في المسند (4/87) رقم (16847) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب الإسراف في الماء _ رقم (96) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/21) رقم (87) .