فهرس الكتاب
3)قوله « وَيُسْتَحَبُّ فِيْ سَائِرِ الأَوْقَاتِ إِلاَّ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ » هذا هو المذهب [1] ، أي لا يستحب للصائم بعد الزوال؛ وذلك بدليلين:
الأول: بدليل النهي عن التسوك بعد الزوال للصائم، فعن عليّ مرفوعًا « إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوْا بِالْغَدَاةِ وَلا تَسْتَاكُوْا بِالْعَشِيِّ » [2] .
الثاني: بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - «.. لَخُلُوْفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ... » [3] .
=وفي رواية أخرى في المذهب [4] أنه مسنون قبل الزوال وبعده، واختار هذه الرواية شيخ الإسلام [5] ، وهو قول الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، واختارها شيخنا [8] ، وهو الصحيح.
دليل ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وحديث عائشة _ رضي الله عنهما_ السابقين، فلم يستثن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتًا دون وقت.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/240 _ 241) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/274) رقم (8120) ، والدارقطني (2/204) رقم (7) ، والطبراني (4/99) رقم (3608) وضعفه الألباني في الإرواء حديث رقم (67) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الصوم _ باب فضل الصيام _ رقم (1795) ومسلم في كتاب الصيام _ باب=
(4) = فضل الصيام _ رقم (1151) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
( ) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/240 _ 241) .
(5) الاختيارات القهية ص 25.
(6) حاشية ابن عابدين (2/175) .
(7) التفريع لابن الجلاب البصري (1/308) .
(8) الشرح الممتع (1/151) .