فهرس الكتاب
3ـ كون الممسوح عليه ساترًا للمفروض: أي للمفروض غسله من الرجل، أي لا يتبين شيء من الرجل، فإن كان في الخف أو الجورب ونحوه خرق فإنه لا يجوز المسح عليه، وهذا هو المشهور من المذهب، وذلك لأن القدم إذا بدا بعضها كان الظاهر منها حكمه الغسل، والجمع بين الغسل والمسح لا يجوز، فتعين الغسل للجميع.
وفي رواية في المذهب بجواز المسح على المخرق الذي يمكن متابعة المشي به، ولا دليل على اشتراط عدم الخرق للجورب ونحوه، ولأنه مادام اسم الخف أو الجورب باقيًا، فإنه يجوز المسح عليه، وهذا هو الصحيح، وهو قول شيخ الإسلام [1] ، وشيخنا [2] _ رحمهما الله _.
4ـ إمكان المشي بهما عرفًا، أي يكون الخف مما يمكن الانتفاع به عرفًا كأن يكون من جلد أو قماش ونحوه مما جرت العادة المشي به، أما إن كان مما لا يمكن المشي به كالزجاج والخشب ونحوه مما لا يصح أن يكون خفًّا أو جوربًا فلا يصح المسح عليه.
5ـ أن لا يصف البشرة، هذا هو المذهب وبه قال سماحة شيخنا عبد العزيز ابن باز [3] ×.
والصححيح أنه لا يشترط أن يكون الجورب صفيقًا لا تبدو من ورائه البشرة فليس في السنة ما يدل على اشتراط ستر الرجل في الخف أو الجورب وما شابهه وهو اختيار شيخ الإسلام [4] وشيخنا [5] _ رحمهما الله _.
6ـ ثبوتها بنفسها أو بنعلين إلى خلعهما، فلو ثبت بشده فلا يجوز المسح عليه هذا هو المذهب.
(1) الاختيارات الفقهية ص 33.
(2) الشرح الممتع (1/232 _ 233) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/110) .
(4) الاختيارات الفقهية ص 33.
(5) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (11/167) .