فهرس الكتاب
والصحيح أنه لا يشترط هذا الشرط لعدم ورود الدليل، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [1] وهو قول شيخنا [2] ×.
7ـ أن يكون لبس الخفين أو الجوربين بعد كمال الطهارة، فلو غسل أحد القدمين ثم أدخلها في الخف أو الجورب ثم غسل الأخرى ثم أدخلها في الخف أو الجورب فلا يصح بل لا بد من كمال الطهارة ثم اللبس، هذا هو المذهب، وهو الصحيح، لأنه الأولى والأحوط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - « فَإِنِّيْ أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ » وهذا قول الشيخين [3] ، وقال شيخ الإسلام [4] بعدم اشتراط هذا الشرط.
وَالْجَرَامِيْقِ الَّتِيْ تُجَاوِزُ الْكَعْبَيْنِ (1) فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى (2) ، يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ وَثَلاَثًا لِلْمُسَافِرِ (3) ،
(1) قوله « وَالْجَرَامِيْقِ الَّتِيْ تُجَاوِزُ الْكَعْبَيْنِ » الجرموق بضم الجيم هو نوع من الخفاف يلبس فوق الخفين في البلاد الباردة.
(2) قوله « فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى » أما في الكبرى فلا يجوز المسح بدليل حديث صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: « كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيْهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ » [5] .
(1) الاختيارات الفقهية ص 33.
(2) الشرح الممتع (1/234) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/117) ، الشرح الممتع (1/249) .
(4) الاختيارات الفقهية ص 35.
(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/240) رقم (18120) ، والترمذي في أبواب الطهارة _ باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم _ رقم (96) ، والنسائي في كتاب الطهارة _ باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر _ رقم (127) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1/30) رقم (84) .