فهرس الكتاب
3)قوله «يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ وَثَلاَثًا لِلْمُسَافِرِ» هذه هي المدة التي يجوز فيها المسح، وباشتراط المدة للمسح قال أبو حنيفة [1] ، والشافعي [2] ، وأكثر أهل العلم، وذهب مالك [3] إلى عدم الاشتراط، أما شيخ الإسلام [4] فيرى عدم توقيت مدة للمسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين
والصحيح اشتراط المدة، وهو قول جمهور أهل العلم وبه قال الشيخان [5] ، دليل ذلك حديث عليٍّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ» [6] ، وكذا حديث صفوان =
مِنَ الْحَدَثِ إِلَى مِثْلِهِ (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيْهِنَّ، وَالْمُقِيْمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً » [7] . وَمَتَى مَسَحَ ثُمَّ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ، أَوْ خَلَعَ قَبْلَهَا، بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ (2) .
=ابن عسال السابق.
(1) فتح القدير (1/147) .
(2) مغني المحتاج (1/64) .
(3) المدونة (1/45) .
(4) الاختيارات الفقهية ص35 _ 36
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/109) ، الشرح الممتع (1/225) .
(6) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة _ باب التوقيت في المسح على الخفين _ رقم (276) .
(7) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/96) رقم (748) ، والنسائي في كتاب الطهارة _ باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم (128) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها _ باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم و المسافر (555) .