فهرس الكتاب
2)قوله « أَوْ مُقِيْمًا ثُمَّ سَافَرَ، أَتمََََّ مَسْحَ مُقِيْمٍ » هذا هو المذهب [1] ؛ وذلك تغليبًا لجانب الحظر احتياطًا.
وفي رواية للإمام أحمد [2] ، وهي التي رجع إليها الإمام، واختارها الخلال أنه يتم مسح مسافر؛ لأنه وجد السبب الذي يستبيح هذه المدة قبل أن تنتهي مدة الإقامة، وهذا مذهب أبي حنيفة [3] ، وهو قول شيخنا [4] ×.
والصحيح المذهب، أي أنه يتم مسح مقيم عملًا بالأحوط، والعمل بالأحوط في العبادات أولى.
وَيَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ (1) إِذَا كَانَتْ ذاَتَ ذُؤَابَةٍ (2) ، سَاتِرَةً لِجَمِيْعِ الرَّأْسِ إِلاَّ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ (3) ،
(1) قوله « وَيَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ » بخلاف من قال بعدم الجواز كالحنفية [5] فإنهم يقولون: لا يجوز المسح على العمامة لأنه لا يلحقه المشقة بنزعها، وكذا قال المالكية [6] إلا إذا كان في نزعها ضرر عليه. وأما الشافعية [7] فقالوا: لا يجوز المسلح على العمامة لأداء فرض مسح الرأس في الوضوء بل لابد من مسح شيء من الشعر، فإن كان عليه عمامة فلابد من مسح ناصية الرأس، واستحب أن يتم المسح على العمامة. والصواب في ذلك هو المذهب.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/403 _ 404) .
(2) المرجع السابق.
(3) فتح القدير (1/188 _ 189) .
(4) الشرح الممتع (1/252) .
(5) المبسوط للسرخسي (1/101 _ 102) ، حاشية ابن عابدين (1/181) .
(6) حاشية الدسوقي (1/164) ، بداية المجتهد (1/28 _ 29) .
(7) حاشية الجمل (1/128 _ 129) ، المجموع شرح المهذب (1/438) .