فهرس الكتاب
هُنَاكَ طُرُقٌ شَتَّى لِحِفْظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَشْهَرُهَا الطُّرُقُ
التَّالِيَةُ: 1 - الطَّرِيقَةُ التَّحْرِيرِيَّةُ: وَتَكُونُ بِكِتَابَةِ الآيَاتِ آيَةً
آيَةً مَعَ تِكْرَارِ ذَلِكَ حَتَّى الْحِفْظِ. 2 - الطَّرِيقَةُ الشَّفَوِيَّةُ: وَتَكُونُ بِحِفْظِ آيَةٍ بِتِكْرَارِهَا نُطْقًا حَتَّى الْحِفْظِ، ثُمَّ حِفْظُ آيَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ الْعَوْدَةُ
بِتَسْمِيعِ الآيَتَيْنِ، ثُمَّ حِفْظُ آيَةٍ ثَالِثَةٍ ثُمَّ تَسْمِيعُ الْجَمِيعِ،. 3 - الطَّرِيقَةُ السَّمْعِيَّةُ: وَتَكُونُ بِحِفْظِ الآيَاتِ بِكَثْرَةِ تَكْرِيرِهَا عَلَى الأُذُنِ آيَةً آيَةً، سُواءٌ كَانَ هَذَا عَنْ
شَيْخٍ مُشَافَهَةً أَوْ. وَأَفْضَلُ الطُّرُقِ عِنْدِي الطَّرِيقَةُ.
21 -مَا هِيَ أَفْضَلُ الطُّرُقِ لِتَثْبِيتِ حِفْظِ الْقُرْآنِ الْكَريمِ؟ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فََوَ الَّذِي مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا (2) . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ (1) . فََيَنْبَغِي لِحَافِظِ الْقُرْآنِ أَنْ يَبْذُلَ مَا يَسْتَطِيعُ مِنْ وَقْتِهِ وَجُهْدِهِ فِي مُرَاجَعَةِ الْقُرْآنِ، وَمِنْ أَفْضَلِ الطُّرُقِ لِلْمُرَاجَعَةِ أَنْ يَقْرَأَ الْحَافِظُ بِمَا يَحْفَظُ فِي صَلاتِهِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ؛ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي
: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أُرِدْ قَالَ فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ
يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ
حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا،
وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟
قَالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، قَالَ: وَاقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ:
يَا نَبِيَّ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ، قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ