فهرس الكتاب
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . قَالُوا لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ(1) . وَاللهُ أَعْلَمُ. 39 - مَا حُكْمُ تَخْصِيصِ سُورَةِ (يس) بِقِرَاءَتِهَا عَلَى الأَمْوَاتِ؟ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ (يس) عِنْدَ الْمُحْتَضَرِِ؛ وَهَذَا لاخْتِلافِهِمْ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ الدَّاعِي إِلَى قِرَاءَةِ سُورَةِ، فَذَهَبَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ إِلَى قِرَاءَتِهَا عَلَى، وَذَهَبَ ابْنُ حِبََّانَ وَالْحَاكِمُ وَابُنُ، وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ
، وَإِنْ كَانَ الأَوْلَى الْقِرَاءَةََ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ
مِنْ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ تَخْصِيصِ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ حَتَّى تَتَنَزَّلَ عَلَى الْحَاضِرِينَ السَّكِينَةُ، وَتَغْشَاهُمُ الرَّحْمَةُ وَتَحُفَّهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَيَذْكُرَهُمُ اللهُ (2) . وََاللهُ أَعْلَمُ. 40 - مَاحُكْمُ قَوْلِ الْقَارِئِ صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ عَقْبَ انْتِهَاءِ التِّلاوَةِ؟ قَالَ الْعَلامَةُ الْفَقِيهُ الشَّيْخُ عَطِيَّةُ صَقْرْ رَحِمَهُ اللهُ:
"حَذَّرْتُ كَثِيرًا مِنَ التَّعَجُّلِ فِي إِطْلاقِ"
وَصْفِ الْبِدْعَةِ عَلَى أَيِّ عَمَلٍ لَمْ
يَكُنْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صَلَى فِي عَهْدِ التَّشْرِيعِ. وَقَوْلُ"صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ"مِنَ الْقَارِئِ أَوْ مِنَ السَّامِعِ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الْقِرَاءَةِ، أَوْ عِنْدَ سَمَاعِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْاَنِ لَيْسَ بِدْعَةً مَذْمُومَةً، أَوْلًا: لأَنَّهُ لِمْ يَرِدْ نَهْىٌ عَنْهَا بِخُصُوصِهَا، وَثَانِيًا: لأَنَّهَا ذِكْرٌ لِلهِ وَالذِّكْرُ مَأْمُورٌ بِهِ كَثِيرًا، وَثَالِثًا: أَنَّ الْعُلَمَاءَ تَحَدَّثُوا عَنْ ذَلِكَ دَاعِينَ إِلَيْهِ كَأَدَبٍ مِنْ آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ لا يُبْطِلُهَا، وَرَابِعًا أَنَّ
(1) حَدِيثٌ حَسَنٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (3291) (5/ 399) وَالْحَاكِمُ (3766) (2/ 515) ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ (5/ 1666) ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (2493) (2/ 489) ، (4417) (4/ 101) ، وَرَوَاهُ فِي الدَّلائِلِ (532) (2/ 107) ، (533) (2/ 108) ، وَابْنُ جَرِيرٍ (27/ 72) ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الشُّكْرِ (68) (1/ 26) (69) (1/ 27) ، وَابْنُ حِيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ فِي طَبَقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ (264) (3/ 90) ، وَالْبَزَّارُ فِي زَوائِدِه (ص 221 - 222) ، وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ (2080) (4/ 301) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِ، (6/ 72) ،، (19/ 117) ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ (630) (2/ 473) . (2) انْظُرْ
فَتَاوَى الأَزْهَرِ (8/ 302) ، (8/ 315) .