الصفحة 168 من 184

وَهَذَا خِلافٌ سَائِغٌ وَفِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ

مَا يُغْنِي وَقَدْ ثَبَتَ فِيهَا مَا يَنْفَعُ الأَمْوَاتَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَالاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ وَالصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَجْرَوْهَا قَبْلَ مَوْتِهِمْ أَوْ أُجْرِيَتْ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ بِمَالِهِمْ وَالْعِلْمِ النَّافِعِ الَّذِي قَدَّمُوهُ فِي دُنْيَاهُمْ قَبْلَ مَوْتِهِمْ وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ

يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (1) . وَاللهُ أَعْلَمُ. 37 - مَا حُكْمُ تَخْصِيصِ الْفَاتِحَةِ بِتِلاوَتِهَا لأَرْوَاحِ الأَمْوَاتِ أَوْ فِي الْمُنَاسَبَاتِ كَالْخُطْبَةِ أَوْ رُكُوبِ الدَّوَابِ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ؟ [1] لَمْ يَرِدْ نَصٌ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ بِفِعْلِ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا طَعْنًا فِي فَضْلِ الْفَاتِحَة ِفَهِيَ أَعْظَمُ سُوَرِ الْقُرْآنِ وَأَمُّ الْقُرْآنِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ يَجِبُ اتِّبَاعُ

صَاحِبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا ثَبَتَ عَنْهُ وَلا أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلا شَكَّ أَنَّ، وَمِنَ الْبِدَعِ الْغَرِيبَةِ أَيْضًا مَا يُسَمَّى بِعِدِّيَّةِ يس، فَكُلُ هَذِهِ الْمُحْدَثَاتِ مَرْدُودَةٌ، وَقَدْ

قَالَ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا وَاللهُ أَعْلَمُ.

38 -مَا حُكْمُ الْمُبَالَغَةِ فِي الانْفِعَالِ مَعَ الْقُرْآنِ

بِرَفْعِ الأَصْوَاتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالثَّنَاءِ أَوْ نَحْوِ

ذَلِكَ؟ شَاعَ مِنْ مُسْتَمِعِي الْقُرْآنِ الْمُجَوَّدِ عَلُوُ الأَصْوَاتِ وَارْتَِفَاعُهُا؛ لِجَمَالِ تِلاَوَةِ فِي حُرْمَةِ تِلْكَ الُْمُبَالَغَاتِ؛ لِمَا يَذْهَبُ بِرَوْنَقِ الْقِرَاءَةِ، وَلأنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى التَّشْوِيشِ عَلَى، وَحُرْمَةُ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ أَكْبَرُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(1) صَحِيحٌ رَوَاهُ َمُسْلِمُ (1631) (3/ 1255) . (2) صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمُ (1718) (3/ 1343) ، وَالْبُخَارِيُّ (2550) (2/ 959) ، وَرَدٌّ أَيْ لا يُقْبَلُ وَيَكُونُ مَرْدُودًا عَلَى صَاحِبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت