فهرس الكتاب
مَدُّ التَّعْظِيمِ
هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِـ (لا) النَّافِيَةِ؛ تَعْظِيمًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ} بِسُورَةِ الأنْبِيَاءِ بِالآيَةِ (87) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} بِسُورَةِ طَهَ بِالآيَةِ (14) ، وَبِسُورَةِ الأَنْبِيَاءِ بِالآيَةِ (25) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} بِسُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالآيَةِ (19) ، وَمِقْدَارُ الْمَدِّ أَرْبَعُ حَرَكَاتٍ، وَلَيْسَ هَذَا النَّوْْعُ مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَعْضِ طُرُقِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ (1) ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فَقَالَ:"مُسْتَحَبٌّ، وَبِهِ أَعْمَلُ"، وَيُلَاحَظُ أَنَّ مَدَّ التَّعْظِيمِ لا يَتَأَتَّى إِلا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ بِقَصْرِ الْمُنْفَصِلِ وَإِشْبَاعِ الْمُتَّصِلِ، مَعَ إِبْقَاءِ غُنَّةِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ عِنْدَ الَّلامِ وَالرَّاءِ فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. [1]
تَنْبِيهَاتٌ هَامَّةٌ
1 -إِذَا تَعَارَضَ أَكْثَرُ مِنْ مَدٍّ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قُدِّمَ الْعَمَلُ بِالْمَدِّ الأَقْوَى، وَإِلَيْكَ تَرْتِيبُ الْمُدُودِ مِنْ حَيْثُ الْقُوَةُ تَنَازُلِيًا:
(1) هَذَا الْوَجْهُ قَرَأَ بِهِ الْهُذَلِي كَمَا فِي كِتَابِهِ:"الْكَامِلِ"، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْجَدْوَلِ مِنْ طَرِيقِ الْفِيلِ ثُمَّ الْحَمَّامِي مِنَ الْكَامِلِ، وَحَرَّرَهُ الأَزْمِيرِيُّ وَالْمُتَوَلِّي، رَضِيَ اللهُ عَنِ الْجَمِيعِ، فَمَنْ قَرَأَ بِهَذَا الْوَجْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْتِزَامُهُ كَامِلًا.