الصفحة 73 من 184

مَنَعُوا الْوَقْفَ عَلَى رَأْسِ بَعْضِ الآيَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِقِرَاءَةٍ وَأَجَازُوهُ بِالنِّسْبَةِ لأُخْرَى. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: عَدَمُ جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى كَلِمَةِ: { (( (( (( (( ِ} فَيِ قَوْلِهِ تَعالَى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ} .(سُورَةُ النُّورِ الآيَتَانِ 37،36) ، فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ (يُسَبِّحُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ نَظَرًا لِلتَّعُلِّقِ اللَّفْظِيِّ بِمَا بَعْدَهَا فَإِنَّ لَفْظَ: (رِجَالٌ) فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ يُسَبِّحُ، وَهَذَا بِخِلافِ مَنْ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الْبَاءِ. وَمِنَ الأَمْثِلَةِ أَيْضًا عَدَمُ جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى كَلِمَةِ:

{الْحَمْدُ ِ} مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} (سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - الآيَتَانِ 2،1) ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَرَأَ لَفْظَ الْجَلالَةِ بِجَرِّ الْهَاءِ نَظَرًا لِلتَّعَلُّقِ اللَّفْظِيُّ، وَهُو أَنَّ لَفْظَ الْجَلالَةِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بَدَلٌ مِنْ لَفْظِ الْعَزِيزِ أَوْ بَيَانٌ لَهُ، وَهَذَا بِخِلافِ مَنْ قَرَأَ لَفْظَ الْجَلالَةِ هُنَا بِرَفْعِ الْهَاءِ (1) .

الْمَوَاضِعُ السَّبْعَةُ الَّتِي يَمْتَنِعُ الَوَصْلُ فِيهَا بِمَا سَبَقَهَا [1]

قَالَ الإِمَامُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ: جَمِيعُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ: الَّذِينَ، وَالَّذِى _ إِذَا وَقَعَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ فِي صَدْرِ الآيَاتِ - يَجُوزُ فِيهِ الْوَصْلُ بِمَا قَبْلَهُ نَعْتًا لَهُ وَالْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ إِلا فِى سَبْعَةِ مَوَاضِعَ فَإِنَّ الابْتِدَاءِ بِهَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ:

(1) مِنْ كِتَابِ مَعَالِمِ الاهْتِدَاءِ لِلشَّيْخِ الْحُصَرِي رَحِمَهُ اللهُ بِتَصَرُّفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت