الصفحة 2 من 15

وأما غيره من أهل العلم فلم أجد فيهم من قال بعدم الرفع فمن أورد المسألة ذهب إلى رفعهما ومن لم يورد المسألة لم يذكر بها شيئا من رفع أو عدمه.

ولكن الإجماع منعقد على أن من ترك الرفع لم يلزمه شيء نقله الجصاص في كتابه مختصر اختلاف العلماء (ج2/ص162) عن أبي جعفر.

وأما الرفع فقد ذهب إليه جمع من الصحابة منهم جابر بن عبدالله رضي الله عنهما كما نقل ذلك عنه الملا علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح (ج5/ص494-495) .

كذلك ذهب إليه جمع من أهل العلم منهم إبراهيم النخعي رحمه الله كما نقل ذلك عنه الإمام أبو يوسف في كتاب الآثار (ج1/ص21) .

وممن ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله تعالى كما في المدونة الكبرى (ج1/ص68) , قال:"رفع اليدين في الركوع والإحرام:"

قال: وقال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئا خفيفا والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل. قال ابن القاسم: وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام.

قلت لابن القاسم: وعلى الصفا والمروة وعند الجمرتين وبعرفات وبالموقف وفي المشعر وفي الاستسقاء وعند استلام الحجر؟ قال: نعم إلا في الاستسقاء, بلغني أن مالكا رئي رافعا يديه وكان قد عزم عليهم الإمام فرفع مالك يديه فجعل بطونهما مما يلي الأرض وظهورهما مما يلي وجهه.

قال ابن القاسم: وسمعته يقول: فإن كان الرفع فهكذا مثل ما صنع مالك.

قلت لابن القاسم: قوله: إن كان الرفع فهكذا. في أي شيء يكون هذا الرفع؟ قال: في الاستسقاء وفي مواضع الدعاء. قلت لابن القاسم: فعرفة من مواضع الدعاء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت