الصفحة 3 من 15

كما ورد فيها (ج2/ص398) :"قلت لابن القاسم: فهل كان يستحب مالك أن ترفع الأيدي على الصفا والمروة؟ قال: رفعا خفيفا ولا يمد يده رافعا. قال: ورأيت مالكا يستحب أن يترك رفع الأيدي في كل شيء. قلت لابن القاسم: إلا في ابتداء الصلاة؟ قال: نعم إلا في ابتداء الصلاة, قال: إلا أنه قال: في الصفا والمروة إن كان فرفعا خفيفا".

قلت: هذا ممايدل على اضطراب ابن الحاجب في نقله السابق_كما مر معنا_ويلحظ أنه مماثل للنص السابق الذي نقله ابن الحاجب. وأما عن صفة الرفع في المرادبـ"رفعا خفيفا"فانظر النقل الأول من المدونة.

كما ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما في الأم (ج7/ص201) , وكما نقل ذلك عنه البيهقي في سننه الكبرى (ج2/ص82) ,و نقل ذلك عنه البيهقي الخسروجردي في معرفة السنن والآثار (ج1/ص561- 562) , والنووي في المجموع (ج3/ص361) , ونقل ذلك عنه زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسيني العراقي في طرح التثريب في شرح التقريب (ج2/ص227) .

وممن نقل عن جمع من أهل العلم الجصاص كما في كتابه مختصر اختلاف العلماء (ج2/ص131) , وفيه قال:"في المواطن التي ترفع فيها الأيدي: وروى أصحابنا عن إبراهيم لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن افتتاح الصلاة وقنوت الوتر والعيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع وعرفات وفي المقامين عند الجمرتين."

وحكى عن أبي يوسف أنه قال في افتتاح الصلاة والوتر والعيدين وعند استلام الحجر يجعل بطون كفيه مما يلي القبلة وظهورهما قبالة وجهه وأما الدفع بجمع وعرفات وفي المقامين عند الجمرتين وعند الصفا والمروة فيستقبل وجهه ببطون كفيه يعني استلام الحجر.

وقال مالك في استلام الحجر يكبر ويمضي ولا يرفع يديه وقال في الصفا والمروة يرفعهما أيضا خفيفا وكذلك بعرفات ولم يحفظ عنه في المقامين", قلت: وسبق أن أوردت مايريد بالرفع الخفيف كما مر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت