الصفحة 102 من 442

51_ وحقيقة الحجاب أنه الفصل بين الشرف فيه الميل إلى النزول، وبين الخسة فيها الميل إلى الصعود.

فيك طبائع الحب، والحنان، والإيثار، والإخلاص، كلما كَبِرتِ كَبُرتْ.

طبائع خطرة إن عملت في غير موضعها جاء بعكس ما تعمله في موضعها.

فيها كل الشرف ما لم تنخدع، فإذا انخدعت فليس إلا كل العار. 1/265_266

52_ احذري كلمة شيطانية تسمعينها: هي فنية الجمال، أو فنية الأنوثة، وافهميها أنت هكذا: واجبات الأنوثة، وواجبات الجمال. 1 / 266

53_ على أن هذا الذي يسميه القوم حرية ليس حرية إلا في التسمية، أما في المعنى فهو كما ترى: إما شرود المرأة في التماس الرزق، حين لم تجد الزوج الذي يعولها، أو يكفيها، ويقيم لها ما تحتاج إليه؛ فمثل هذه حرية النكد في عيشها، وليس بها حرية، بل هي مستعبدة للعمل شر ما تستعبد امرأة.

وإما انطلاق المرأة في عبثاتها، وشهواتها مستجيبة لشهواتها بذلك إلى انطلاق حرية الاستمتاع بالرجال بمقدار ما يشتريه المال، أو تعين عليه القوة، أو يسوِّغه الطيش، أو يجلبه التهتك، أو تدعو إليه الفنون؛ فمثل هذه هي حرة حرية سقوطها، وما بها الحرية، بل يستعبدها التمتع.

والثالثة: حرية المرأة في انسلاخها من الدين وفضائله؛ فإن هذه المدنية قد نسخت حرام الأديان وحلالها بحرام وحلال قانوني؛ فلا مَسْقَطة للمرأة، ولا غضاضة عليها قانونًا فيما كان يعد من قبل خزيًا أقبح الخزي، وعارًا أشد العار؛ فمثل هذه هي حرة حرية فسادها، وليس بها الحرية، ولكن تستعبدها الفوضى.

والرابعة: غطرسة المرأة المتعلمة، وكبرياؤها على الأنوثة والذكورة معًا، فترى أن الرجل لم يبلغ بعد أن يكون الزوج الناعم كقفاز الحرير في يدها، ولا الزوج المؤنث الذي يقول لها: نحن امرأتان؛ فهي من أجل ذلك مطلقة مُخَلاة؛ كيلا يكون عليها سلطان، ولا إمْرة؛ فمثل هذه حرة بانقلاب طبيعتها وزيفها، وهي مستعبدة لهوسها، وشذوذها، وضلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت