الصفحة 113 من 442

8_ من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء، ولم يحزن على بلوى.

9_ انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وانظر الذي تكره أن يكون معك ثَمَّ فاتركه اليوم.

10_ انظر كل عمل كرهت الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت.

11_ لا يُحْسِنُ عبدٌ فيما بينه وبين الله _ تعالى _ إلا أحسن الله فيما بينه وبين العباد ولا يُعَوِّر (1) فيما بينه وبين الله _ تعالى _ إلا عَوَّر الله فيما بينه وبين العباد.

ولَمُصَانَعَةُ وجهٍ واحدٍ أيسرُ من مصانعة الوجوه كلها؛ إنك إذا صانعت الله مالت الوجوهُ كلُّها إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنأتك (2) الوجوه كلها.

12_ قال عبد الرحمن بن أسلم: قلت لأبي حازم يومًا: إني لأجد شيئًا يحزنني، قال: وما هو يا بني؟ قلت: حُبَّيْ الدنيا، فقال لي: اعلم يا ابن أخي أني ما أعاتب نفسي على حب شيء حَبَّبه الله لي؛ لأن الله _ عز وجل _ حبب هذه الدنيا إلينا، ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا، ألا يدعونا حبها إلى أن نأخذ من شيء يكرهه الله، ولا أن نمنع شيئًا أحبه الله؛ فإذا نحن فعلنا ذلك لا يضرنا حبنا إياها.

13_ وقيل لأبي حازم: ما مالك؟ قال: ثقتي بالله _ تعالى _ وإياسي مما في أيدي الناس.

14_ ليس للملول صديق، ولا للحسود راحة، والنظر في العواقب تلقيح العقول.

15_ السيئ الخلق أشقى الناس به نفسه التي بين جنبيه، هي منه في بلاء، ثم زوجته، ثم ولده، حتى إنه ليدخل بيته وإنهم لفي سرور، فيسمعون صوته فينفرون عنه؛ فرقًا منه، حتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فينزوي علىالجدار، حتى إن قطَّه ليفر منه.

16_ ابن آدم: بعد الموت يأتيك الخبر.

17_ اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك.

18_ وقال لجلسائه: لقد رضيت منكم أن يبقى أحدكم على دينه كما يبقى على نعليه.

19_ يا بني لا تقتد بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعفُّ عن العيب، ولا يصلح عند الشيب.

(1) 1_ يعور: يفسد.

(2) 2_ شنأتك: أبغضتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت