فهرس الكتاب
20_ قاتل هواك أشد مما تقاتل عدوك.
21_ وكتب أمير المؤمنين إلى أبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال: هيهات، رفعت حاجتي إلى من لا يختزن الحوائج؛ فما عطاني منها قنعت، وما أمسك عني منها رضيت.
22_ إن كان يغنيك ما يكفيك فأدنى عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يغنيك.
23_ لَمَا يلقى الذي لا يتقي الله من تَقِيَّةِ الناس أشد مما يلقى الذي يتقي الله
_ عز وجل _ من تقاته.
24_ قال عمر بن عبد العزيز لأبي حازم: عظني يا أبا حازم، قال: اضطجع، ثم اجعل الموت عند رأسك، ثم انظر ما تحب أن تكون فيه تلك الساعة، فخذ فيه الآن، وما تكره أن يكون تلك الساعة، فدعه الآن.
25_ وقال: أوحى الله _ عز وجل _ إلى الدنيا: من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فاخدميه.
26_ مر أبو حازم بسوق الفاكهة فقال: موعدك سوق الجنة.
27_ قال أبو معشر: رأيت أبا حازم يقص في المسجد، ويبكي، ويمسح بدموعه وجهه، فقلت: يا أبا حازم: لِمَ تفعل هذا؟
قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعًا أصابته الدموع من خشية الله.
28_ وقال: إبليسُ، وما إبليس؟ لقد عصي فما ضر، ولقد أطيع فما نفع.
29_ مر أبو حازم بأبي جعفر المدني وهو مكتئب حزين، فقال: مالي أراك مكتئبًا حزينًا؟ قال: ذكرت ولدي من بعدي، قال: فلا تفعل؛ فإن كانوا أولياء لله فلا تخف عليهم الضيعة، وإن كانوا لله أعداءًا فلا تبالِ ما لقوا بعدك.
=نبذة عن سفيان الثوري+:
سفيان الثوري هو الإمام، الثقة، الحافظ.
قال عنه شعبة، وابن عيينة، وأبو عاصم، ويحيى بن معين، وغيرهم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث.
والأقوال في الثناء عليه يصعب حصرها، قال الإمام أحمد: أتدري من الإمام؛ الإمام سفيان الثوري، لا يتقدمه أحد في قلبي.
وقال: قال لي ابن عيينة: لن ترى عينك مثل سفيان الثوري حتى تموت.