الصفحة 114 من 442

20_ قاتل هواك أشد مما تقاتل عدوك.

21_ وكتب أمير المؤمنين إلى أبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال: هيهات، رفعت حاجتي إلى من لا يختزن الحوائج؛ فما عطاني منها قنعت، وما أمسك عني منها رضيت.

22_ إن كان يغنيك ما يكفيك فأدنى عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يغنيك.

23_ لَمَا يلقى الذي لا يتقي الله من تَقِيَّةِ الناس أشد مما يلقى الذي يتقي الله

_ عز وجل _ من تقاته.

24_ قال عمر بن عبد العزيز لأبي حازم: عظني يا أبا حازم، قال: اضطجع، ثم اجعل الموت عند رأسك، ثم انظر ما تحب أن تكون فيه تلك الساعة، فخذ فيه الآن، وما تكره أن يكون تلك الساعة، فدعه الآن.

25_ وقال: أوحى الله _ عز وجل _ إلى الدنيا: من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فاخدميه.

26_ مر أبو حازم بسوق الفاكهة فقال: موعدك سوق الجنة.

27_ قال أبو معشر: رأيت أبا حازم يقص في المسجد، ويبكي، ويمسح بدموعه وجهه، فقلت: يا أبا حازم: لِمَ تفعل هذا؟

قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعًا أصابته الدموع من خشية الله.

28_ وقال: إبليسُ، وما إبليس؟ لقد عصي فما ضر، ولقد أطيع فما نفع.

29_ مر أبو حازم بأبي جعفر المدني وهو مكتئب حزين، فقال: مالي أراك مكتئبًا حزينًا؟ قال: ذكرت ولدي من بعدي، قال: فلا تفعل؛ فإن كانوا أولياء لله فلا تخف عليهم الضيعة، وإن كانوا لله أعداءًا فلا تبالِ ما لقوا بعدك.

=نبذة عن سفيان الثوري+:

سفيان الثوري هو الإمام، الثقة، الحافظ.

قال عنه شعبة، وابن عيينة، وأبو عاصم، ويحيى بن معين، وغيرهم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث.

والأقوال في الثناء عليه يصعب حصرها، قال الإمام أحمد: أتدري من الإمام؛ الإمام سفيان الثوري، لا يتقدمه أحد في قلبي.

وقال: قال لي ابن عيينة: لن ترى عينك مثل سفيان الثوري حتى تموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت