فهرس الكتاب
كان أمينًا في عمله، ومما يذكر عنه أنه قد عمل في بستان، فطلب منه صاحبه أن يحضر له عنبًا، فأحضر له عنبًا حامضًا، فقال له: من هذا تأكل، قال: ما أكل من هذا ولا من غيره، قال: لم؟ قال لأنك لم تأذن لي.
توفي سنة162 هـ، وقال عنه الثوري: كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل، ولو كان في الصحابة لكان رجلًا فاضلًا.
وقال ابن كثير: إبراهيم أحد مشاهير العباد، وأكابر الزهاد، كانت له همة عالية في ذلك.
وقال مضاء بن عيسى: ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم، ولا صلاة، ولكن بالصدق والسخاء.
=من مواعظ إبراهيم بن أدهم وأقواله+:
1_ قد رضينا من أعمالنا بالمعاني، ومن التوبة بالتواني، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني.
2_ ما ألهم الله عبدًا الاستغفار وهو يريد أن يعذبه.
3_ من لم يواسِ الناس بماله وطعامه، وشرابه _ فليواسهم ببسط الوجه، والخلق الحسن.
4_ لا تكونوا بكثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم، ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تبسطون إلى مساكينكم.
5_ تريد تدعو؟ كل الحلال، وادع بما شئت.
6_ قال أبو عبد الله الملطي: كان عامة دعاء إبراهيم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك.
7_ الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الذهب والفضة؛ لأنك تبذلهما في تحصيلها.
9_ عجبًا للرجل اللئيم!؛ يبخل بالدنيا على أصدقائه، ويسخو بالجنة لأعدائه. …
10_ شكى رجل إلى إبراهيم كثرة عياله، قال إبراهيم: ابعث إلي منهم من لا رِزْقُه على الله؛ فسكت الرجل.
11_ من علامة صدق المتحابين في الله _ عز وجل _ أن يبادر كل منهم إلى مصالحة صاحبه إذا أغضبه؛ فإنا لم نجد قط محبوبًا إلى إخوانه وهو لا يواصلهم، كما أنا لم نجد قط غضوبًا مسرورًا.
12_ الهوى يردي، وخوف الله يشفي.
13_ اعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من أن تعلم أنه يراك.
14_ إذا كنت بالليل نائمًا، وبالنهار سائمًا، وفي المعاصي دائمًا؛ فكيف ترضي من هو بأمرك قائمًا.