فهرس الكتاب
15_ مالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا، ولا نسأل كشفه من ربنا.
16_ نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة، لا نبالي على أي حال أصبحنا، وأمسينا إذا أطعنا الله _ عز وجل _.
17_ لا يقل مع الحق فريد، ولا يقوى مع الباطل عديد.
18_ الكلام يظهر حمق الأحمق، وعقل العاقل.
19_ من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أطلق بصره طال أسفه، ومن أطلق أمله ساء عمله، ومن أطلق لسانه قتل نفسه.
=نبذة عن عبد الله بن المبارك ×+:
هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم، وأمه خوارزمية، ولد سنة 118 هـ في مدينة مرو _ أشهر مدن خراسان _ كان أبوه رجلًا صالحًا يعمل في بستان مولاه، وجاءه مولاه يومًا، وطلب منه رمانًا حلوًا، فأحضر له رمانًا، فوجده حامضًا، فقال له: أطلب الحلو فتحضر الحامض؛ هات حلوًا.
فذهب مبارك إلى شجرة أخرى، فلما كسره وجده حامضًا، فقال له بعد ذلك: أنت ما تعرف الحلو من الحامض؟ فقال: لا قال: وكيف ذلك؟ قال: لأني ما أكلت منه شيئًا حتى أعرفه، فقال: ولماذا؟ قال: لأنك ما أذنت لي بالأكل منه؛ فعجب من ذلك صاحب البستان، وتأكد بعد ذلك من صدقه.
وكان لمولاه بنتٌ خُطِبَتْ كثيرًا، فقال له يا مبارك من ترى نزوج هذه البنت؟
فقال: أهل الجاهلية يزوجون للحسب، واليهود للمال، والنصارى للجمال، وهذه الأمة للدين.
فأعجبه عقله، ثم زوجه ابنته.
وهكذا جاء ابن المبارك من هذه الأسرة التي قامت على الورع، والتقوى.
نشأ ابن المبارك في مرو، وكان شديد الذكاء، قوي الحافظة، خرج في طلب العلم سنة141هـ، وأكثر من الترحال، والتطواف في طلب العلم، وفي الغزو، والتجارة، فرحل إلى الحرمين، والشام، والعراق، والجزيرة، وخراسان، وحدث بأماكن، وصنف التصانيف الكثيرة النافعة.