فهرس الكتاب
11_ إن الرحمة تنزل عند ذكر الصالحين.
12_ قال رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟ قال: فهل تعرف من يقبل؟
13_ قال رجل لابن المبارك: أوصني، قال: اعرف قدرك.
14_ كاد الأدب يكون ثلثي الدين.
15_ قال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك: ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: غريزة عقل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: حسن أدب، قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يستشيره، قلت: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل.
16_ إن البصراء لا يأمنون من أربع: ذنب قد مضى لا يدرى ما يصنع فيه الرب _ عز وجل _ وعمر قد بقي لا يدرى ما فيه من الهلكة، وفضل قد أعطي العبد لعله مكر واستدراج، وضلالة يراها هدى، وزيغ قلب ساعة؛ فقد يسلب المرء دينه ولا يشعر.
17_ رأس التواضع أن تضع نفسك عند من دونك في نعمة الدنيا؛ حتى تعلمه أنه ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك في الدنيا؛ حتى تعلمه أنه ليس له بدنياه فضل عليك.
19_ اغتاب رجل في مجلس عبد الله شخصًا، فقال: إذا أردتم أن تغتابوا فاغتابوا أبويكم؛ لئلا يرد أجر عملكم على الأجنبي، بل إليهما.
وقال: لو كنت مغتابًا لاغتبت والديَّ؛ لأنهما أحق بحسناتي.
=تعريف بالفضيل بن عياض ×+:
الفضيل بن عياض التميمي ولد بسمرقند، ونشأ بخراسان، وتذهب بعض الروايات أنه كان يقطع الطريق ثم هداه الله بسب سماعه آية من كتاب الله.
جاء في سير أعلام النبلاء، عن الفضل بن موسى، قال: كان الفضيل بن عياض شاطرًا _ يقطع الطريق _ بين أبيورد، وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، وبينما هو يتسلق الجدران إليها إذ سمع تاليًا يتلو [أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ] فلما سمعها قال: بلى يا ربي قد آن، فأواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة _عابرُ طريق_ فقال بعضهم:نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح؛ إن فضيلًا يقطع الطريق علينا.