فهرس الكتاب
وأكثر الناس على غير هذا الطريق؛ متى رأوا غضبانًا قابلوه بما يقول ويعمل، وهذا على غير مقتضى الحكمة، بل الحكمة ما ذكرته [وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ] . ص468 _ 469
49_ كل من لا يتلمح العواقب، ولا يستعد لما يجوز وقوعه فليس بكامل العقل ص470
50_ فالعاقل من أخذ بالحزم في تصوير ما يجوز وقوعه، وعمل بمقتضى ذلك؛ فإن امتد به الأجل لم يضره، وإن وقع المخوف كان محترزًا. ص471
51_ بقدر صعود الإنسان في الدنيا تنزل رتبته في الآخرة. ص471
52_ الكمال عزيز، والكامل قليل الوجود.
فأول أسباب الكمال: تناسب الأعضاء، وحسن صورة الباطن؛ فصورة البدن تسمى خَلْقَا، وصورة الباطن تسمى خُلُقًَا.
ودليل كمال صورة البدن: حسن الصمت، واستعمال الأدب.
ودليل صورة الباطن: حسن الطبائع، والأخلاقِ؛ فالطبائع: العفة، والنزاهة، والأنفةُ من الجهل، ومباعدة الشَّرَه.
والأخلاق: الكرم، والإيثار، وستر العيوب، وابتداء المعروف، والحلم عن الجاهل.
فمن رزق هذه الأشياء: رَقَّتْهُ إلى الكمال، وظهر عنه أشرف الخلال، وإن نقصت خلة أوجبت النقص. ص477
53_ من الابتلاء العظيم إقامة الرجل في غير مقامه. ص479
54_ وليس في الابتلاء بقوة الأشياء إلا التسليم واللجأ إلى المُقَدِّر في الفرج، فيُرَى الرجل المؤمن الحازم يثبت لهذه العظائم، ولا يتغير قلبه، ولا ينطق بالشكوى لسانه. ص479
55_ سبحان من شغل كل شخص بفنٍّ؛ لتنام العيون. ص493
56_ ويندر من الخلق من يُلهمه الكمالَ وطلبَ الأفضل، والجمع بين العلوم والأعمال، ومعاملات القلوب، وتتفاوت أرباب هذه الحال؛ فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار. ص493_494
57_ قد تتأخر العقوبة وتأتي في آخر العمر؛ فيا طول التعثير مع كبر السن لذنوب كانت في الشباب! ص501
58_ قد رُكِّبَ في الطباع حب التفضيل على الجنس؛ فما أحدٌ إلا وهو يحب أن يكون أعلى درجة من غيره.