الصفحة 229 من 442

وقد قام الأستاذ الفاضل علي الرضا الحسيني بجمع ما نشر من تراث عمه محمد، سواء كان من البحوث، أو المخطوطات التي لم تنشر من قبل، وجعلها في هذا الكتاب (حكم وأخلاق عربية) .

وذكر في مطلع كل مقال وهامشه المصدرَ الذي أخذ عنه مطبوعًا، أو مخطوطًا.

وقدم المطبوع والمنشور حسب تسلسل التواريخ، ثم أردفها بالمخطوط الذي عثر عليه بمكتبة عمه.

وهذا الكتاب يحتوي على غرر من الموضوعات ونفائس من التحريرات تذكر بصنيع الأوائل، إلا أنه يفوق كثيرًا منها بسمو العبارة، ومجافاة الإسفاف.

ويكفي القارئ إطلالة على ما في الكتاب المذكور؛ لِيَعْلَمَ مدى الجهد المبذول، وليدرك أن كاتبه اعتنى بحسن الاختيار، وبراعة التحرير، وأمانة النقل وغير ذلك مما يغري بقراءة الكتاب مرة إثر أخرى.

ولقد يسَّر الله اختيار بعض عنوانات الكتاب، ومن ثَمَّ انتقي منها بعض ما تحت تلك العنوانات.

وهذه النقولات تحتوي على حكم بالغة، وعظات نافعة، ومعلومات قيمة، وتعليقات نادرة.

والكتاب يقع في 368 صفحة مقاس 17×25سم، وهو من جمع وتحقيق الأستاذ علي الرضا الحسيني، ومن نَشْر الدار الحسينية للكتاب 1416هـ _ 1995م.

_ =النقولات المنتقاة+: قال ×:

1 _ خفة النوم المحمودة وذم النومة

_ كانت العرب تَمْدح بخفة الرؤوس عن النوم، وتذم النومة، وأشعارهم في ذلك كثيرة، فمن ذلك ما أنشده التّوزي:

لقد علمتْ أم الصبيين أنني ... إلى الضيف قوام السِّنات خروج

أورده المبرد في (الكامل ج1 ص101: طبع مصر سنة 1339) ، وقال: قوله:قوام السنات: يريد سريع الانتباه، والسِّنة شدة النعاس، وليس النوم بعينه: قال الله _ عز وجل _: [لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ] اليقرة: 255.ص5

_ ويقال: ما كان نوم فلان إلا غرارًا أي: خفيف، والغرار: شفرة السيف والسهم.ص7

_ ومما يجدر بنا ذكره هنا قول عبد الملك لمؤدب ولده: علمهم العوم، وخذهم بقلة النوم.ص7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت