فهرس الكتاب
_ هذا ولنكتف بما أوردناه هنا من أقوال العرب في تمدحهم بخفة النوم.
وأما ذمهم النومة، فمن ذلك قول عروة بن الورد (من شعراء الحماسة) :
لحا الله صعلوكًا إذا جنَّ ليله ... مصافي المشاش آنفًا كل مجزرِ
ينام عشاء ثم يصبحُ ناعسًا
... يحت الحصا عن جنبه المتعفرِ
ص7
_ وقال حاتم الطائي:
لحا الله صعلوكًا مناه وهمه ... من العيش أن يلقى لبوسًا ومغنما
ينام الضحى حتى إذا نومه استوى
... تنبه مثلوج الفؤاد مورَّما
ص8
_ وقال الآخر:
إذا ما قضيتم ليلكم بمدامكم
... وأفنيتموا أيامكم بمنام
فمن ذا الذي يلقاكم في ملمة
... ومن ذا الذي يلقاكم بسلام
ص8
2 _ لله درك، لله كذا، تبارك الله!
_ يقال في الدعاء للإنسان: لله درك، معناه: كثُر خيرك، وأصلُ الدَّرِّ اللبنُ، وجميع خير العرب في اللبن.ص17
_ وجاء في المخصص لابن سيده ج7: 181 ما يأتي:
وقولهم: لله درك، أي لله صالح عملك؛ لأن الدر أفضل ما يحتلب، وقيل: أصله أن رجلًا رأى آخر يحلب إبلًا؛ فتعجب من كثرة لبنها، فقال: لله درك!. ص17
_ وقال المفضل بن سلمة في كتاب الفاخر:
وقولهم: لله درك، قال الأصمعي وغيره: أصل ذلك أنه كان إذا حُمِد فعلُ الرجل وما يجيء منه، قيل له: لله درك أي: ما يجيء منك بمنزلة درِّ الناقة والشاة، ثم كثر في كلامهم حتى جعلوه لكل ما يتعجب منه.ص18
_ وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال:
=...ويقولون عند المدح: لله در فلان، وعند الذم لا درَّ درُّه، ومعنى قولهم: لا در دره، أي: لا كان له خير يدر على الناس، من قولهم: درت الدَّرة: إذا انصبت، والدرة: اللبن تدر عند الحلب، وديمة درور: منصبة...+ ص20
_ وقولهم: لله كذا، كلمة تقال عند التعجب من الشيء على معنى لا يقدر على خلقه واختراعه إلا الله _ عز وجل _.
وقال زاهر بن أبو كرام التميمي: ويروى كدام =من شعراء الحماسة+:
للهَ تيمٌ أي رمح طراد ... لاقى الحِمام به ونصلِ جلادِ
ص20
_ وقال الأخنس (من شعراء الحماسة) :