الصفحة 230 من 442

_ هذا ولنكتف بما أوردناه هنا من أقوال العرب في تمدحهم بخفة النوم.

وأما ذمهم النومة، فمن ذلك قول عروة بن الورد (من شعراء الحماسة) :

لحا الله صعلوكًا إذا جنَّ ليله ... مصافي المشاش آنفًا كل مجزرِ

ينام عشاء ثم يصبحُ ناعسًا

... يحت الحصا عن جنبه المتعفرِ

ص7

_ وقال حاتم الطائي:

لحا الله صعلوكًا مناه وهمه ... من العيش أن يلقى لبوسًا ومغنما

ينام الضحى حتى إذا نومه استوى

... تنبه مثلوج الفؤاد مورَّما

ص8

_ وقال الآخر:

إذا ما قضيتم ليلكم بمدامكم

... وأفنيتموا أيامكم بمنام

فمن ذا الذي يلقاكم في ملمة

... ومن ذا الذي يلقاكم بسلام

ص8

2 _ لله درك، لله كذا، تبارك الله!

_ يقال في الدعاء للإنسان: لله درك، معناه: كثُر خيرك، وأصلُ الدَّرِّ اللبنُ، وجميع خير العرب في اللبن.ص17

_ وجاء في المخصص لابن سيده ج7: 181 ما يأتي:

وقولهم: لله درك، أي لله صالح عملك؛ لأن الدر أفضل ما يحتلب، وقيل: أصله أن رجلًا رأى آخر يحلب إبلًا؛ فتعجب من كثرة لبنها، فقال: لله درك!. ص17

_ وقال المفضل بن سلمة في كتاب الفاخر:

وقولهم: لله درك، قال الأصمعي وغيره: أصل ذلك أنه كان إذا حُمِد فعلُ الرجل وما يجيء منه، قيل له: لله درك أي: ما يجيء منك بمنزلة درِّ الناقة والشاة، ثم كثر في كلامهم حتى جعلوه لكل ما يتعجب منه.ص18

_ وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال:

=...ويقولون عند المدح: لله در فلان، وعند الذم لا درَّ درُّه، ومعنى قولهم: لا در دره، أي: لا كان له خير يدر على الناس، من قولهم: درت الدَّرة: إذا انصبت، والدرة: اللبن تدر عند الحلب، وديمة درور: منصبة...+ ص20

_ وقولهم: لله كذا، كلمة تقال عند التعجب من الشيء على معنى لا يقدر على خلقه واختراعه إلا الله _ عز وجل _.

وقال زاهر بن أبو كرام التميمي: ويروى كدام =من شعراء الحماسة+:

للهَ تيمٌ أي رمح طراد ... لاقى الحِمام به ونصلِ جلادِ

ص20

_ وقال الأخنس (من شعراء الحماسة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت