فهرس الكتاب
فلله قومٌ مثلَ قومي عصابةً ... إذا اجتمعت عند الملوك العصائب
قال الخطيب التبريزي:
(فلله قوم) تعجب، والمعنى: أنه يظهر من عزهم وفخرهم في مجالس الملوك ما يستحق به التعجب منهم ا _ هـ.ص20
_ وتبارك الله أي: تقدس وتنزه، وتعالى وتعاظم، صفة خاصة بالله _تعالى_ لا تكون لغيره، وسئل أبو العباس عن تفسير تبارك الله، فقال: ارتفع، وقال الزجاج: تبارك: تفاعل من البركة، كذلك يقول أهل اللغة.
وقال ابن الأنباري: تبارك أي: يُتبرك باسمه في كل أمر، وقال الليث في تفسير تبارك الله: تمجيد وتعظيم، وقال الجوهري: تبارك الله أي: بارك مثل قاتل وتقاتل إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى.ص20 _ 21
3 _ لا تفتش عن زلة صديق
_ قيل: إن جعفر الصادق كان يقول: لا تفتش على عيب الصديق؛ فتبقى بلا صديق.ص22
_ وقيل: من عاتب في كل وقت أخاه فجدير بأن يمله ويقلاه، وعلى عكس ذلك قال الشافعي ×: ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته.ص22
_ ومن كلام الإمام علي بن أبي طالب ÷:
=أَغْضِ على القذى ، وإلا لم ترض أبدًا+.ص23
_ وأنشد ابن الأعرابي:
أغمض للصديق عن المساوي
... مخافة أن أعيشَ بلا صديقِ
ص23
_ وقال:
ومن تطلَّبَ خِلًا غير ذي عوج
... يكن كطالب ماءٍ من لظى الفحْمِ
ص23
_ وقال الصلاح الصفدي:
صديقك مهما جنى غطِّهِ
... ولا تُخِْف شيئًا إذا أحسنا
وكن كالظلام مع النار إذ
... يواري الدخان ويبدي السنا
ص23
_ قلت: ومن أمثالهم: (قرينك سهمك يخطئ ويصيب) قال الميداني: يضرب في الإغضاء على ما يكون من الأخلاء.ص23
_ وعن الأصمعي أنه قال: قال أكثم بن صيفي: اصحب من الأخوان من إن صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن اختللت مانك، وإن رأى منك حسنة جازاك عليها، أو سقطة أغضى لك عنها، لا تختلف عليك طرائقه، ولا تخشى بوائقه.ص23
_ وقيل لخالد بن صفوان: أي إخوانك أوجب عليك حقًا؟ قال: الذي يسد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عللي، ويبسط عنده أملي.ص23
4 _ مثال للعدالة