فهرس الكتاب
من القضاة الذين يضرب بهم المثل في استخراج الحقوق، ورفع المظالم _ قاضي قضاة الأندلس: منذر بن سعيد البلوطي، كان يتفقه بفقه داود الظاهري، ويؤثر مذهبه، ويحتج لمقالته، فإذا جلس مجلس الحكم قضى بمذهب مالك وأصحابه، وكانت ولايته لقضاء الجماعة بقرطبة ستة عشر عامًا كاملة، لم تحفظ عليه مدة ولايته قضية جور، ولا عدت عليه في حكومته زلة، وكان قوالًا بالحق، ناصحًا للخلق، ومولده عام 265، وتوفي 355هـ.
هذا وأذكر قولي في قضية:
وقضية لو أنها رفعت إلى ... قاضي الجماعة منذر بن سعيد
لرأيت وجه العدل فيها وانبرى المـ
... ـظلوم يمرح في ثياب سعود
ص24
5 _ ما يمتدح به العرب
_ كانوا يمتدحون بخفة الرؤوس عن النوم، ويذمون النَّومَةَ.
ص30
_ ويمتدحون بخفة لحم الجسم؛ لأن كثرته داعية إلى الكسل والثقل، وهما يمنعان من الإسراع في دفع الملمات، وكشف المهمات، قال طرفة بن العبد:
أنا الرجل الضَّرْبُ الذي تعرفونه
... خشاشٌ كرأسِ الحية المتوقِّد
الضرب: الخفيف اللحم.ص30
_ ويمتدحون بخدمة الضيف وإكرامه ومؤانسته، قال أعرابي يخاطب امرأته، وقد نزل به أضياف فقام إلى الرحى، فطحن لهم:
لعمرُ أبيكِ الخير إني لخادمٌ ... لضيفي وإني إن ركبتُ لفارسُ
ص31
_ وكانوا يحتفلون بالضيف إذا مر بهم، ويهتمون به، ألا ترى إلى قول مرة بن محكاز السعدي:
أقول والضيف مخشيٌ ذمامتُه ... على الكريم، وحقُّ الضيف قد وجبا
يا ربةَ البيت قومي غيرَ صاغرةٍ ... ضمي إليك رحالَ القوم والقُرُبا
ص31
_ وكانوا يمدحون الجهير الصوت، ويذمون الضئيل الصوت، ولذلك تشادقوا في الكلام، ومدحوا سعة الفم، وذموا صغر الفم، قيل لأعرابي، ما الجمال؟ قال: طول القامة وضَخْم الهامة، ورَحَبُ الشِّدْقِ، وبعدُ الصوتِ.ص32
6 _ طيب الثناء
_ كان كعب الأحبار ÷ يقول: ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر له في السماء.ص35
7 _ قرناء السوء