الصفحة 235 من 442

_ وكان ÷ عاقلا في دنياه، لبيبًا عالمًا حليمًا ملكًا قويًا، جيد السياسة، حسن التدبير لأمور الدنيا، عاقلًا حكيمًا فصيحًا بليغًا يحلم في موضع الحلم، ويشتد في موضع الشدة، إلا أن الحلم كان أغلب عليه.ص68

_ وقال ÷: لا يبلغ العبد مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم.ص68

_ ويروى عنه أنه قال: لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت أبدًا، قيل له: وكيف ذاك؟ قال كنت إذا جبذوها أرخيها، وإذا أرخوها جبذتها ص68

_ وقال لابنه يزيد: عليك بالحلم والاحتمال حتى تمكنك الفرصة، فإذا أمكنتك فعليك بالصفح؛ فإنه يدفع عنك معضلات الأمور، ويقيك مصارع المحذور.ص69

_ وقال _ أيضًا _: أفضل ما أعطي الرجل الحلم، وقال: ما وجدت لذة هي عندي ألذ من غيظ أتجرعه، وسفه بحلم أقمعه.ص69

_ وقال له ابنه يزيد: لقد أفرطت في الحلم حتى خفت أن يُعدَّ ذلك منك ضعفًا وجبنًا، فقال معاوية: أي بني، إنه لا يكون مع الحلم ندامة ولا مذمة؛ فامضِ لشأنك، ودعني ورأيي.

وبمثل هذه السيرة صار خليفة العالم، وخضع له من أبناء المهاجرين والأنصار كل من يعتقد أنه أولى منه بالخلافة.ص69

_ وقيل للأحنف: من أحلم الناس أنت أو معاوية؟ فقال: معاوية قد قدر فحلم، وأنا أحلم ولا أقدر؛ فكيف أقاس به؟! ص69

9 _ زينة العلم الحلم والوقار

_ كان الأحنف بن قيس × يقول: =ما أضيف شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم+.ص70

_ وقال عمر بن عبد العزيز ×: =ما قرن شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم ، ومن عفو إلى مقدرة+.ص70

_ ويروى عن علي ÷ أنه قال لرجل: =ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك+.ص71

_ وقال الإمام مالك × لفتى من قريش: =يا ابن أخي، تعلّم الحلم قبل العلم+.

وقال لفتى من قريش: =يا ابن أخي، تعلّم الأدب قبل أن تتعلم العلم+. ص71

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت