فهرس الكتاب
تفضل على من شئت واعْنَ بأمره
وكن ذا غنىً عمن تشاء من الورى
ومن كنت محتاجًا إليه وواقفًا ... فأنت ولو كان الأميرَ أميرُه
ولو كان سلطانًا فأنت نظيرُه
على طمع منه فأنت أسيره
ص567
64_ تفكرتُ في سبب هداية من يهتدي، وانتباه من يتيقظ من رقاد غفلته، فوجدت السبب الأكبر اختيار الحق عز وجل لذلك الشخص؛ كما قيل: إذا أرادك لأمر هيأك له. ص577
65_ عجبت لمن يعجب بصورته، ويختال في مشيته، وينسى مبدأ أمره! ص579
66_ وعلامة إثبات الكمال في العلم والعمل: الإقبال بالكلية على معاملة الحق ومحبته، واستيعاب الفضائل كلها، وسناء الهمة في نشران الكمال الممكن. ص584
67_ عجبت لمن يتصنع للناس بالزهد، يرجو بذلك قربه من قلوبهم، وينسى أن قلوبهم بيد من يعمل له؛ فإن رضي عمله ورآه خالصًا لفت القلوب إليه، وإن لم يره خالصًا أعرض بها عنه. ص 588
68_ من ضرورة الإخلاص ألا يقصد التفات القلوب إليه؛ فذاك يحصل لا بقصده، بل بكراهته. ص 588
69_ وليعلم الإنسان أن أعمالَه كُلَّها يعلمها الخلق جملةً، وإن لم يطلعوا عليها للصالح بالصلاح وإن لم يُشاهد منه ذلك. ص589
70_ فليتق اللهَ العبدُ، ويقصد مَنْ ينفعه قصده، ولا يتشاغل بمدح عَنْ قليل يبلى هُوَ وَهُمْ. ص589
71_ إياك والتأويلاتِ الفاسدةَ، والأهواءَ الغالبةَ؛ فإنك إن ترخصت بالدخول في بعضها جرًّك الأمر إلى الباقي، ولم تقدر على الخروج؛ لِموضع إلف الهوى. ص591
72_ ينبغي للعاقل أن يحترز غاية ما يمكنه؛ فإذا جرى القَدَرُ مع احترازه لَمْ يُلَمْ. ص601
73_ ما اعتمد أحدٌ أمرًا إذا هم بشيء مثل التثبُّت؛ فإنه متى عمل بواقعةٍ من غير تأمل للعواقب _ كان الغالب عليه الندم، ولهذا أُمِرَ بالمشاورة؛ لأن الإنسان بالتثبت يفتكر، فتعرِض على نفسه الأحوال، وكأنه شاور، وقد قيل: خمير الرأي خير من فطيره.