الصفحة 240 من 442

_ عبيد الله بن العباس ÷: كان لفرط جوده يسمى معلم الجود، وهو أول من وضع الموائد على الطرق، وكانت نفقته في كل يوم خمسمائة دينار، وكان إذا خرج من دوره طعام إلى رحابه ومساجده لا يرد إليها منه شيء، فإن لم يجد من يأكله ترك مكانه فربما أكلته السباع، وكان هو والناس في ماله سواء، من سأله أعطاه، ومن لم يسأله ابتدأه، فلا يرى أنه يفتقر فيقتصد، ولا يرى أنه يحتاج فيدخر _ (غرر الخصائص للبرهاني ص242) .ص95

_ سعيد بن العاص كان سعيد بن العاص الصحابي ÷ يجمع إخوانه كل جمعةٍ فيصنع لهم طعامًا، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالهم العطاء الكثير، وكان يبعث مولى له كل ليلة جمعةٍ إلى مسجد الكوفة ومعه الصررُ فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين.عن التهذيب للإمام النووي.

ومن جوده: أنه كان يسمر معه ليلةً قومٌ فانصرفوا وبقي رجل، فعلم أنه طالب حاجةٍ، ويمنعه الحياء من ذكرها، فأمر سعيد بإطفاء الشمعة، وقال: ما حاجتك يا فتى؟ فذكر أن عليه دينًا أربعة آلاف درهم، فأمر له بها، قال: وكان إطفاؤه الشمعة أكثر من عطائه.

وعوتب في كثرة العطاء، فقال: إن الله تعالى عوّدني أن يتفضل عليّ، وعوّدته أن أتفضل على عباده، فأخاف إن قطعت أن يقطع.ص96

_ عبد الله بن جعفر: كان عبد الله بن جعفر ÷ من الجود بالمكان المشهود، وله فيه أخبار يكاد سامعها ينكرها لبعدها عن المعهود، وكان معاوية يعطيه ألف درهم كل سنة فيفرقها في الناس ولا يُرى إلا وعليه دين (المستطرف ج1 ص129) .ص97

_ وفي التهذيب للنووي: =وكان عبد الله بن جعفر يسمى بحر الجود، قال الحافظ عبد الغني: يقال: لم يكن في الإسلام أسخى منه، وقال ابن قتيبة في المعارف: كان عبد الله بن جعفر أجود العرب، وأخبار أحواله في السخاء والجود والحلم مشهورة لا تحصى+.ص97

_ وأُنشِد عبد الله بن جعفر قول الشاعر:

إن الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى تصيب بها طريق المصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت