فهرس الكتاب
فقال: هذا رجل يريد أن يبخل الناس، أمطرِ المعروف مطرًا فإن صادف موضعًا فهو الذي قصدت، وإلا كنت أحق به.
ويشبه هذا ما ينسب لأبي الحسين بن السراج:
بُثَّ الصنائعَ لا تَحفلْ بموقعها
... فيمن نأى أو دنا ما كنت مقتدرا
فالغيث ليس يبالي حيثما انسكبت ... منه الغمائم تربًا كان أو حجرًا
ص98
16 _ إياك والغضب
_ قال جعفر بن محمد الصادق: خير السادة أعدلهم حلمًا عند الغضب.ص99
_ وعن أبي هريرة _ رضي الله تعالى عنه _: أن رجلًا قال للنبي": أوصني، قال: =لا تغضب، فردّد مرارًا قال: لا تغضب+ رواه البخاري. ص100"
_ وفي الصحيحين عن النبي"أنه قال: =ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب+.ص100"
_ وقيل لابن المبارك ×: اجمع لنا حسن الخلق في كلمة واحدة قال: ترك الغضب _ المستطرف.ص100
_ وقال أحدهم: أملك الناس جميعًا لنفسه: من استغنى عن الاعتذار بعد سكون الغضب _ اللباب.ص101
17 _ التخاصم والتشاتم
_ قال مسلم بن قتيبة: رآني بشير بن عبيد الله _ وأنا أخاصم بعض أهلي وأنا شاب _ فقال لي: يا ابن أخي، إني أراك ثَبْتَ المروءة، فإياك والخصومات؛ فإنها تذهب المروءة _ (طبقات الشعراء ص133) .ص102
_ ومن أمثال المولدين: (شرُّ الناس من لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا) .ص102
18 _ الصروع والصرعة
_ الصروع كصبور: الرجل الكثير الصراع للناس.ص133
_ والصرعة: الحليم عند الغضب _ وهو مثل، قال أبو علي: وذلك لأن حلمه يصرع غضبه، بضد قولهم: الغضب غول الحلم.ص133
_ وقال ابن مسعود: قال النبي": =ما تعدّون الصرعة فيكم؟ قلنا: الذي لا تصرعه الرجال، قال: ليس ذلك، ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب+ وقال أبو هريرة: قال النبي": =ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب+.ص133
_ وقال": =أشدكم من غلب نفسه عند الغضب، وأحلمكم من عفا بعد القدرة+.ص133"